فقال سهيل : فعلى ما نقاتلك (1) يا محمد؟!
فقال : أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله.
فقال الناس : أنت رسول الله.
قال (2) : اكتب ، فكتب : هذا ما قاضى عليه (3) محمد بن عبد الله. فقال الناس : أنت رسول الله.
وكان في القضية أن من كان (4) منا أتى إليكم رددتموه إلينا ورسول الله غير مستكره عن دينه (5) ، ومن جاء إلينا منكم لم نرده إليكم.
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لاحاجة لنا فيهم ، وعلى أن يعبد (6) الله فيكم علانية (7) غير سر وإن كانوا ليتهادون (8) السيور (9) في (10) المدينة إلى مكة ، وما كانت قضية أعظم بركة منها ، لقد كاد (11) أن يستولي على أهل مكة الإسلام ، فضرب سهيل بن عمرو على
__________________
(1) في الوافي : «فعلى ما نقاتلك ؛ يعني ما قبلنا عنك أنك رسول الله ، ولو كنا قبلنا ذلك ما نقاتلك».
(2) في «بن» : «فقال».
(3) في «بح» والبحار : «عليه».
(4) في «د» والبحار : «إن كان» بدل «أن من كان».
(5) في الوافي : «غير مستكره عن دينه ؛ يعني لايكره أحد من المسلمين أن يرجع عن دين رسول الله صلىاللهعليهوآله». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : ورسول الله صلىاللهعليهوآله غير مستكره ، أي لايجبره الرسول صلىاللهعليهوآله على الإسلام». وقيل غير ذلك ، فراجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 433.
(6) في الوافي : «نعبد».
(7) في «بن» : + «من».
(8) يقال : تهادى القوم ، أي أهدى بعضهم إلى بعض ، من الهدية. المصباح المنير ، ص 636 (هدي).
(9) في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 446 : «قوله عليهالسلام : وإن كانوا ليتهادون الستور ، في بعض النسخ بالتاء المثناه الفوقانية ، وفي بعضها بالياء المثناة التحتانية ، فعلى الأول هو جمع الستر المعلق على الأبواب وغيرها ، وعلى الثاني إما المراد المعروف المتخذ من الجلود ، أو نوع من الثياب ، وقال الفيروزآبادي : السير ، بالفتح : الذي يقد من الجلود ، والجمع : سيور ... وعلى التقادير هذا كلام الصادق لبيان ثمرة هذه الصالحة وكثرة فوائدها بأنها صارت موجبة لأمن المسلمين بحيث كانوا يبعثون الهدايا من المدينة إلى مكة من غير منع وخوف ، ورغب أهل مكة في الإسلام ، وأسلم جم غفير منهم من غير حرب وقتال». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 691 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 433 (سير).
(10) في حاشية «جت» : + «موضع».
(11) في «بف» : «كان».




