مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 719 من 903

قال : لا ، واللات والعزى ، فما رأيت مثلك رد عما جئت له ، إن قومك يذكرونك (1) الله والرحم أن تدخل (2) عليهم بلادهم بغير إذنهم ، وأن تقطع أرحامهم ، وأن تجري (3) عليهم عدوهم.

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما أنا بفاعل حتى أدخلها».

قال : «وكان عروة بن مسعود حين كلم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تناول لحيته (4) والمغيرة قائم على رأسه ، فضرب بيده (5).

فقال : من هذا يا محمد؟

فقال : هذا (6) ابن أخيك المغيرة.

فقال : يا غدر (7) ، والله ما جئت إلا في غسل سلحتك (8).

__________________

(1) في حاشية «بف» : «يناشدونك». وفي الوافي : «يذكرونك الله ، من التذكير ؛ يعني ينشدونك ويقسمونك بالله وبالرحم التجنب عن فعل ذلك بهم».

(2) في «ل» بالتاء والياء معا.

(3) في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 430 : «وأن تجري عليهم عدوهم ، أي أن تجعل عدوهم جريا عليهم ؛ لأن الدخول عليهم بدون إذنهم سبب لجرأة سائر الأعداء عليهم ؛ من جرأته عليه تجريئا فاجترأ. ويحتمل أن يكون : تجري ، بالياء من الإجراء ، وأن يراد بالعدو من كان معه صلى‌الله‌عليه‌وآله من أهل الإسلام».

(4) في الوافي : «البارز في «لحيته» و «رأسه» للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي «بيده» لعروة ، والمستتر في «ضرب» للمغيرة». وفي المرآة : «قوله : تناول لحيته ، أي لحية الرسول ، وكانت عادتهم ذلك في ما بينهم عند مكالمتهم ، ولجهله بشأنه صلى‌الله‌عليه‌وآله وعدم إيمانه لم يعرف أن ذلك لا يليق بجنابه صلى‌الله‌عليه‌وآله».

(5) في «ع» : «يده». وفي «بن» : «فضرب بيده».

(6) في الوافي : «إن هذا».

(7) في «بف» والوافي : «يا أعور». وقال الجوهري : «الغدر : ترك الوفاء ، وقد غدر به ، فهو غادر وغدر أيضا ، وأكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم ، يقال : يا غدر». وقال ابن الأثير : «غدر : معدول عن غادر للمبالغة ، يقال للذكر : غدر ، وللانثى : غدار ، كقطام ، وهما مختصان بالنداء في الغالب». الصحاح ، ج 2 ، ص 766 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 344 (غدر).

(8) قال المطرزي : «السلح : التغوط». وقال الفيومي : «سلح الطائر سلحا ، من باب نفع ، وهو منه كالتغوط من الإنسان ، وهو سلحه تسمية بالمصدر». وقال العلامة المازندراني : «في ، بمعنى الباء ، والسلحة : النجو ، وهو ما يخرج من الإنسان من الغائط والريح. وهذا كناية عن دفع عاره بتوسله بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله». وقال العلامة المجلسي :

الصفحة 719 من 903