الأنصار قد خدشن (1) الوجوه ، ونشرن الشعور ، وجززن (2) النواصي (3) ، وخرقن الجيوب (4) ، وحزمن (5) البطون على النبي صلىاللهعليهوآله ، فلما رأينه (6) قال لهن خيرا ، وأمرهن أن يستترن (7) ويدخلن (8) منازلهن ، وقال : إن (9) الله عزوجل وعدني أن يظهر دينه على الأديان كلها ، وأنزل الله على محمد صلىاللهعليهوآله : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً) (10) الآية». (11)
15318 / 503. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وغيره ، عن معاوية بن عمار :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «لما خرج رسول الله (12) صلىاللهعليهوآله في غزوة الحديبية (13) ،
__________________
(1) في «بح» : «وقد خدشن».
(2) الجز : القطع ، أو القطع في الصوت وغيره. المصباح المنير ، ص 99 (جزز).
(3) «النواصي» : جمع الناصية ، وهي قصاص الشعر أي نهاية منبته ومنقطعه على الرأس في وسطه ، وقيل غير ذلك ، وعن الأزهري أنه قال : «الناصية عند العرب : منبت الشعر في مقدم الرأس ، لا الشعر الذي تسميه العامة الناصية ، وسمي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع». راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 327 ؛ المصباح المنير ، ص 609 (نصا).
(4) «الجيوب» : جمع الجيب ، وهو من القميص : ما ينفتح على النحر. راجع : المصباح المنير ، ص 115 (جيب).
(5) هكذا في «ع ، بف ، بن» وحاشية «جد» والوافي والمرأة. وفي «د ، م ، ن ، بح» : «وحرضن». وفي «ل ، جد» وحاشية «د» والمطبوع وشرح المازندراني : «وحرمن».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : وحزمن البطون ، في أكثر النسخ بالحاء والزاء المعجمة ، أي كن شددن بطونهن لئلا تبدو عوراتهن لشق الجيوب ، من قولهم : حزمت الشيء ، أي شددته. وفي بعضها : حرصن ، بالحاء والصاد المهملتين ، أي شققن وخرقن ، يقال : حرص القصار الثوب ، أي خرقه بالدق. وفي بعضها بالحاء والضاد المعجمة على وزن التفعيل ، يقال : أحرضه المرض ، إذا أفسد بدنه وأشفى على الهلاك». وراجع : النهاية ، ج 1 ، ص 379 (حزم).
(6) في «بح» : «رأينهن».
(7) في «ع ، م ، ن ، بح ، بف» وحاشية «جد» والبحار ، ج 20 : «أن يتسترن».
(8) في «ن» : «فيدخلن».
(9) في «بح» : «وإن».
(10) آل عمران (3) : 144.
(11) الوافي ، ج 26 ، ص 376 ، ح 25469 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 107 ، ح 34 ؛ وفيه ، ج 59 ، ص 255 ، ح 19 ، قطعة منه.
(12) في «د ، م ، بح ، جت» : «النبي» بدل «رسول الله».
(13) في شرح المازندراني : «في غزوة الحديبية ، هي موضع على عشرة أميال من مكة ، سمي بها ؛ لبئر هناك




