لتزفر الزفرة ، فلو لا أن الله عزوجل أخرها (1) إلى الحساب لأهلكت الجميع ، ثم (2) يخرج منها عنق يحيط (3) بالخلائق : البر منهم والفاجر ، فما خلق الله عبدا من عباده ملك ولا نبي إلا وينادي (4) : يا رب ، نفسي نفسي ، وأنت تقول : يا رب أمتي أمتي ، ثم يوضع (5) عليها صراط (6) أدق من الشعر (7) ، وأحد من السيف (8) ، عليه ثلاث قناطر (9) : الأولى عليها الأمانة والرحمة (10) ، والثانية عليها الصلاة ، والثالثة عليها (11) رب العالمين لا إله غيره ، فيكلفون (12) الممر عليها ، فتحبسهم الرحمة (13) والأمانة ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره ، وهو قول الله تبارك وتعالى : (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ)(14) والناس على الصراط ، فمتعلق (15) تزل قدمه ، وتثبت (16) قدمه والملائكة حولها ينادون : يا حليم يا كريم (17) ، اعف (18) واصفح ، وعد بفضلك
__________________
(1) في «بن» وتفسير القمي والأمالي للصدوق : «أخرهم».
(2) في حاشية «د» : «لم».
(3) في «د» : «تحيط».
(4) في «د ، ع ، ل ، بف ، بن ، جد» وتفسير القمي : «ينادي» بدون الواو.
(5) في «د ، ع ، ل ، بح ، بن ، جت ، جد» : «وضع».
(6) في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 416 : «الصراط لغة : الطريق ، وعرفا : جسر يضرب على ظهر جهنم يمر الناس عليه إلى الجنة فينجوا المؤمنون على كيفيات مختلفة وهيئات متفاوتة». وفي الوافي : «الصراط : هو الطريق إلى الآخرة».
(7) في «ن ، بف» : «الشعرة».
(8) في تفسير العياشي والأمالي للصدوق : «أدق من حد السيف» بدل «أدق من الشعر وأحد من السيف».
(9) القناطر : جمع القنطرة ، والقنطرة : الجسر. الصحاح ، ج 2 ، ص 796 (قطر).
(10) في تفسير القمي والأمالي للصدوق : «والرحم».
(11) في تفسير القمي والأمالي للصدوق : + «عدل».
(12) في «بف» : «فيتكلفون».
(13) في تفسير القمي : «الرحم».
(14) الفجر (89) : 14. والمرصاد : الطريق والمكان يرصد فيه العدو. لسان العرب ، ج 3 ، ص 178 (رصد).
(15) في تفسير القمي : + «بيد».
(16) في الوافي : «ويثبت».
(17) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «م» والمطبوع : «يا كريم يا حليم».
(18) في الأمالي للصدوق : «اغفر».




