مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 695 من 903

إِلَيْهِمْ) (1) ولم يعن البيت (2) فيقول : إليه (3) ، فنحن والله دعوة إبراهيم عليه‌السلام التي من هوانا قلبه قبلت حجته ، وإلا فلا.

يا قتادة ، فإذا (4) كان كذلك ، كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة».

قال (5) قتادة : لاجرم والله لافسرتها (6) إلا هكذا (7).

__________________

(1) إبراهيم (14) : 37.

(2) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : ولم يعن البيت ، أي لايتوهم أن المراد ميل القلوب إلى البيت ، وإلا لقال : إليه ، بل كان مراد إبراهيم أن يجعل الله ذريته الذين أسكنهم عند البيت أنبياء وخلفاء يهوي إليهم قلوب الناس ، فالحج وسيلة للوصول إليهم وقد استجاب الله هذا الدعاء في النبي وأهل بيته ، فهم دعوة إبراهيم».

(3) في «ن» : «إليه».

(4) في «بن» : «فإن».

(5) في «بف ، بن» : «فقال».

(6) في «م» : «لا افسرها».

(7) في الوافي : «هكذا وجد هذا الحديث في نسخ الكافي ويشبه أن يكون قد سقط منه شيء ، وذلك لأن ما ذكره قتادة لا تعلق له بقوله تعالى : (سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ) [سبأ (34) : 18] ، وانما يتعلق بقوله : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) [آل عمران (3) : 97] ، وكذلك ما قاله الامام عليه‌السلام. وفيما ورد عن الصادق عليه‌السلام من سؤال تفسير الآيتين عن أبي حنيفة دلالة أيضا على ما ذكرناه من السقوط ، وهو ما رواه في علل الشرائع بإسناده عنه عليه‌السلام أنه قال لأبي حنيفة : «أنت فقيه أهل العراق؟» فقال : نعم ، قال : «فبم تفتيهم؟» قال : فبكتاب الله وسنة نبيه ، قال : «يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ؟» فقال : نعم ، فقال : «يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ، ويلك ما جعل الله ذلك إلاعند أهل الكتاب الذي أنزله عليهم ، ويلك ولا هو إلاعند الحاضر من ذرية نبينا وما أراك تعرف من كتابه حرفا ، فإن كنت لما تقول ولست كما تقول فأخبرني عن قول الله تعالى : (سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ) أين ذلك من الأرض؟» قال : أحسبه ما بين مكة والمدينة ، فالتفت أبو عبد الله عليه‌السلام إلى أصحابه فقال : «أتعلمون أن الناس يقطع عليهم ما بين المدينة ومكة فيؤخذ أموالهم ولا يأمنون على أنفسهم ويقتلون؟» قالوا : نعم ، فسكت أبوحنيفة فقال : «يا أبا حنيفة أخبرني عن قول الله تعالى : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) أين ذلك من الأرض؟» قال : الكعبة ، قال : «أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها؟» فسكت ، الحديث». وراجع : علل الشرائع ، ص 89 ، ح 5.

وقال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قوله : قال : أحسبه ما بين مكة ومدينة ، ما ذكره أبوحنيفة أيضا لايرتبط مع الآية ؛ لأن خطاب (سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ) إنما هو إلى أهل سبأ في الزمان الغابر ، لا إلى جميع الناس إلى يوم القيامة ، والظاهر أنه لم ينظر أبوحنيفة إلى صدر الآية وذيلها ، وانما يستشكل إن كان الصادق عليه‌السلام قررة على تفسيره ولم يقرره ، وكذلك في حديث قتادة ، ولا يبعد أن يغفل قتادة في تفسيره ، ولكن

الصفحة 695 من 903