إنها مهاجر نبي ، وليس ذلك لأحد (1) حتى يكون ذلك ، فقال لهم : إني (2) مخلف فيكم من أسرتي (3) من إذا كان ذلك ساعده ونصره ، فخلف (4) حيين : الأوس والخزرج ، فلما كثروا بها (5) كانوا (6) يتناولون أموال اليهود ، وكانت اليهود تقول لهم : أما لو قد (7) بعث (8) محمد ليخرجنكم (9) من ديارنا وأموالنا ، فلما بعث الله عزوجل محمدا صلىاللهعليهوآله آمنت به الأنصار ، وكفرت به اليهود ، وهو قول الله عزوجل : (وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ) (10)». (11)
15297 / 482. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، قال :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله تبارك وتعالى : (وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) قال : «كان قوم فيما بين محمد وعيسى صلى الله عليهما ، وكانوا يتوعدون (12) أهل الأصنام بالنبي صلىاللهعليهوآله ، ويقولون : ليخرجن نبي ، فليكسرن أصنامكم ، وليفعلن بكم (13) وليفعلن (14) ، فلما خرج
__________________
(1) في المرآة : «قوله : ليس ذلك لأحد ، أي السلطنة في المدينة ؛ لأن نزوله فيها كان على جهة السلطنة».
(2) في «د ، ع ، م ، بح ، بس ، جد» وتفسير العياشي : «فإني». وفي الوافي : «فإنني».
(3) الاسرة : عشيرة الرجل وأهل بيته ؛ لأنه يتقوى بهم. النهاية ، ج 1 ، ص 48 (أسر).
(4) في تفسير العياشي : + «فيهم».
(5) في «م» وحاشية «د» : «فيها». وفي «د ، ع ، ل ، بس» : «بها».
(6) في «بن» : «وكانوا».
(7) في «بف» وتفسير العياشي : «قد».
(8) في «جت» والوافي : + «فيكم».
(9) في «م ، بف» وتفسير العياشي : «لنخرجنكم».
(10) البقرة (2) : 89.
(11) تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 49 ، ح 69 ، عن أبي بصير الوافي ، ج 26 ، ص 426 ، ح 25507 ؛ البحار ، ج 15 ، ص 225 ، ذيل ح 49.
(12) «التوعد» : التهدد بمعنى التهديد والتخويف. راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 463 (وعد) ؛ وج 3 ، ص 433 (هدد).
(13) في «بح» : «بكم».
(14) في الوافي : «ويفعلن».




