يجعل (1) أعلاها أسفلها ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، هذا ابن عمك جعفر بن محمد بالحضرة ، فابعث إليه فسله (2) عن هذا الرأي ، قال : فبعث إليه ، فأعلمه عيسى ، فأقبل عليه (3) ، فقال له : «يا أمير المؤمنين ، إن داود عليهالسلام أعطي فشكر ، وإن أيوب عليهالسلام ابتلي فصبر ، وإن يوسف عليهالسلام عفا بعد ما قدر ، فاعف ؛ فإنك من نسل أولئك (4)». (5)
15296 / 481. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن زرعة بن محمد ، عن أبي بصير :
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا)(6) فقال : «كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد صلىاللهعليهوآله ما بين عير (7) وأحد ، فخرجوا يطلبون الموضع ، فمروا بجبل يسمى حدادا (8) ، فقالوا : حداد وأحد سواء ، فتفرقوا عنده ، فنزل بعضهم بتيماء (9) ، وبعضهم بفدك ، وبعضهم بخيبر ، فاشتاق
__________________
المازندراني : «في النهاية : هو من عورت الركية وأعرتها وعرتها ، إذا طمستها وسددت أعينها التي ينبع منها الماء. وفي القاموس : عاره يعوره ويعيره : أتلفه. وفي بعض النسخ : يغور ، بالغين المعجمة من التغوير ، وهو إذهاب الماء عن وجه الأرض». وراجع : النهاية ، ج 3 ، ص 319 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 624 (عور).
(1) في «ل» : «أن تجعل».
(2) في «بف ، جت ، جد» : «فسأله». وفي الوافي : «فاسأله».
(3) في «جت» : «إليه».
(4) في المرآة : «قوله عليهالسلام : فإنك من نسل اولئك ، أي من نسل أضرابهم وأشباههم من الأنبياء ، أي هكذا كان فعال الأنبياء وأنت من نسل الأنبياء فينبغي أن يكون فعالك كفعالهم ؛ إذ لم يكن من نسل هؤلاء الأنبياء ، أو هكذا كان فعال الأنبياء بأعيانهم ؛ لأنه كان من ولد إسماعيل».
(5) الوافي ، ج 3 ، ص 672 ، ح 1277.
(6) البقرة (2) : 89.
(7) «عير» : جبل بالمدينة. الصحاح ، ج 2 ، ص 763 (عير).
(8) في الوافي : «حداد». وفي المرآة : «قال الفيروزآبادي : حدد ، محركة : جبل بتيماء ، وقال : تيماء : اسم موضع. أقول : لعله زيد ألف حداد من النساخ ، أو كان الجبل يسمى بكل منهما». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 406 (حدد) ؛ وج 2 ، ص 1430 (تيم).
(9) قال الفيومي : «تيماء وزان حمراء : موضع قريب من بادية الحجاز يخرج منها إلى الشام على طريق البلقاء ،




