مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 903

حاجته (1) ، وفي تقلب الأحوال علم جواهر الرجال ، والأيام توضح لك السرائر الكامنة ، وليس في البرق الخاطف (2) مستمتع لمن يخوض في الظلمة ، ومن عرف بالحكمة لحظته العيون بالوقار والهيبة ، وأشرف الغنى ترك المنى.

والصبر جنة من الفاقة ، والحرص علامة الفقر ، والبخل جلباب (3) المسكنة ، والمودة قرابة مستفادة ، ووصول (4) معدم (5) خير من جاف (6) مكثر (7) ، والموعظة كهف لمن وعاها ، ومن أطلق طرفه (8) كثر أسفه ، وقد أوجب الدهر شكره على من نال سؤله ،

__________________

«بح» : «حصرت». وفي سائر النسخ والمطبوع : «حصن».

(1) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : أمنه قومه ، بالفتح ، أي أمن قومه من شره ، أو بالمد : له أمن من شر قومه ، أو علا قومه أمينا ، ونال الحاجة التي توهم حصولها في إطلاق اللسان».

(2) «الخاطف» ، من الخطف ، وهو استلاب الشيء وأخذه بسرعة ، وفعله من باب تعب. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 49 ؛ المصباح المنير ، ص 174 (خطف).

(3) قال ابن الأثير : «الجلباب : الإزار والرداء ، وقيل : الملحفة ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها ، وجمعه : جلابيب». وقيل غير ذلك. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 283 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 142 (جلب).

(4) في الوافي : «وصول ... بفتح الواو : البار».

(5) في «بح ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «مقل». وفي «ل» : «مقيل». والمعدم : الفقير ، يقال : أعدم الرجل إعداما ، أي افتقرو صار ذا عدم. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1983 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 393 (عدم).

(6) «جاف» ، من الجفاء ، وهو ترك الصلة والبر ، وجعله العلامة المجلسي مأخوذا من الجفاء بمعنى غلظ الطبع ، والجافي : الغليظ الخلقة والطبع ، حيث قال في المرآة : «أي من يصل الناس بحسن الخلق والمودة مع فقره ، خير ممن يكثر في العطاء وهو جاف ، أي سيء الخلق غليظ». راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 280 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 148 (جفا).

(7) «مكثر» أي كثير ماله ، يقال : أكثر الرجل ، أي كثر ماله. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 802 (كثر).

(8) في المرآة : «الطرف بسكون الراء : العين ، وبالتحريك : اللسان ، والخبر يحتملهما ، كما لا يخفى». ونحوه في شرح المازندراني. وفي الوافي : «من أطلق طرفه ، أي عينه ونظره كثر أسفه ؛ لأنه ربما يتعلق بقلبه مما نظر إليه ما يلهيه عن المهمات ويوقعه في الآفات». وراجع : النهاية ، ج 3 ، ص 120 ؛ تاج العروس ، ج 12 ، ص 354 (طرف).

الصفحة 68 من 903