عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : دخلت عليه يوما ، فألقى إلي ثيابا ، وقال : «يا وليد ، ردها على مطاويها (1)» فقمت بين يديه ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «رحم الله المعلى بن خنيس (2)».
فظننت أنه شبه قيامي بين يديه بقيام المعلى (3) بين يديه ، ثم قال : «أف للدنيا ، أف للدنيا ؛ إنما الدنيا دار بلاء يسلط الله فيها عدوه على وليه ، وإن (4) بعدها دارا ليست هكذا».
فقلت : جعلت فداك ، وأين تلك الدار؟
فقال : «هاهنا» وأشار بيده إلى الأرض (5). (6)
15285 / 470. محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن الصلت ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي بصير ، قال :
قال أبو عبد الله عليهالسلام : «يا أبا محمد (7) ، إن لله عزوجل ملائكة يسقطون
__________________
(1) في شرح المازندراني : «مطاوي الثوب : أطواؤها ، جمع المطوي ، وهو بالفارسية : درهم پيچيده». وفي الوافي : «ردها على مطاويها ، أي مثنياتها ، كما كانت حال كونها مطوية». راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1715 (طوي).
(2) في شرح المازندراني : «المعلى بن خنيس قتله داود بن علي والي المدينة وأخذ مال الصادق عليهالسلام ، فقام عليهالسلام راكعا وساجدا ، فلما كان في السحر دعا عليه وهو ساجد فسمعت الصيحة في داره قبل أن يرفع عليهالسلام رأسه».
(3) في «بح» : + «بن خنيس».
(4) في «جت» : «فإن».
(5) في الوافي : «ذكر عليهالسلام معلى بن خنيس وخدمته إياه بعد قتله على يدي عدو الله فترحم عليه وتأفف للدنيا وكنى بعدو الله عن داود بن علي قاتل المعلى ، وبولي عن المعلى ، وبالأرض عن القبر بمعنى الآخرة».
وفي المرآة : «قوله : وأشار بيده إلى الأرض ، أي القبر ، أو جنة الدنيا ونارها اللتان تكون فيهما أرواح المؤمنين والكفار في البرزخ ، أو الأرض في زمن القائم ، أو أرض القيامة ، ولا يخفى بعد الأولين».
(6) الوافي ، ج 4 ، ص 393 ، ح 2180 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 107 ، ح 6056 ، إلى قوله : «ردها على مطاويها».
(7) في «بح» : «يا محمد». وفي الوافي : «يا با محمد».




