لكم؟ قالوا : قبل أن تقول لنا ، قال : فانطلقوا بنا إليه حتى ننظر إليه.
فانطلقوا حتى أتوا أمه ، فقالوا : أخرجي ابنك حتى ننظر إليه ، فقالت : إن ابني والله لقد سقط ، وما سقط كما يسقط (1) الصبيان ، لقد اتقى الأرض بيديه (2) ، ورفع رأسه إلى السماء ، فنظر إليها ، ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى (3) ، وسمعت هاتفا (4) في الجو يقول : لقد ولدتيه سيد الأمة ، فإذا وضعتيه (5) ، فقولي : أعيذه بالواحد من شر كل حاسد ، وسميه (6) محمدا.
قال الرجل : فأخرجيه ، فأخرجته فنظر إليه ، ثم قلبه ، ونظر إلى (7) الشامة بين كتفيه ، فخر (8) مغشيا عليه ، فأخذوا الغلام ، فأدخلوه إلى أمه ، وقالوا (9) : بارك الله لك فيه ، فلما خرجوا أفاق ، فقالوا له : ما لك ويلك؟ قال (10) : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ، هذا والله من (11) يبيرهم (12).
ففرحت قريش بذلك ، فلما رآهم قد فرحوا ، قال : قد (13) فرحتم ، أما والله
__________________
(1) في «د ، ع ، ل ، بح ، بن» : «تسقط».
(2) في الوافي : «اتقى الأرض بيديه أي وضع يديه على الأرض حين سقوطه لئلا يؤذيه السقوط».
(3) البصرى ، كحبلى : بلد بالشام ، وقرية ببغداد قرب عكبراء. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 502 (بصر).
(4) الهتف : الصوت ، أو الصوت الشديد ، تقول : سمعت هاتفا يهتف ، إذا كنت تسمع الصوت ولا تبصر أحدا. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1442 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 243 ؛ المغرب ، ص 499 (هتف).
(5) في «ع ، ل ، بن» : «وضعته».
(6) في الوافي : «وسميته».
(7) في «ع ، ل» : «إلى».
(8) «فخر» أي سقط ؛ من الخر والخرور بمعنى السقوط مطلقا ، أو السقوط من علو إلى سفل. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 643 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 234 (خرر).
(9) في بح» : «فقالوا».
(10) في «ل ، جت» : «فقال».
(11) في «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت» : «من».
(12) في «ل» : «يبترنهم». وفي «جد» : «نبيرهم» بدل «من يبيرهم» و «يبيرهم» أي يهلكهم ؛ من البوار بمعنى الهلاك. والإبارة : الإهلاك. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 598 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 161 (بور).
(13) في «ع ، ل ، م ، بح ، جت» والوافي والبحار : «قد».




