وأبو وجزة بن أبي عمرو بن أمية وعتبة بن ربيعة ، فقال : أولد فيكم مولود الليلة؟ فقالوا : لا ، قال : فولد إذا بفلسطين (1) غلام اسمه أحمد به شامة (2) كلون (3) الخز الأدكن (4) ، ويكون هلاك (5) أهل الكتاب واليهود على يديه ، قد (6) أخطأكم (7) والله يا معشر (8) قريش.
فتفرقوا وسألوا (9) فأخبروا أنه ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام ، فطلبوا الرجل فلقوه ، فقالوا : إنه قد ولد فينا والله غلام ، قال : قبل أن أقول لكم ، أو بعد ما قلت
__________________
(1) في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 355 : «قوله : فولد إذا بفلسطين ، قال في القاموس : فلسطين : كورة بالشام ، وقرية بالعراق. أقول : لعله كان قرأ في الكتب ، أو ظهر عليه بالعلامات أمر ينطبق على مولود بتهامة ومولود بفلسطين. قال الفاضل الأسترآبادي : مذكور في الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين أنه يولد في مكة رجل معصوم اسمه أحمد وكنيته أبو القاسم ، وكذلك في قرية من قرى العراق ، أحدهما نبي والآخر إمام ، ومذكور فيها الليلة التي يولد فيها أحدهما ، انتهى. أقول : لو كان فلسطين اسما للسامراء كان هذا موجها». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 918 ؛ تاج العروس ، ج 10 ، ص 367 (فلسط).
(2) قال الجوهري : «الشام : جمع شامة ، وهي الخال». وقال الفيروزآبادي : «الشامة : علامة تخالف الذي هي فيه ، الجمع : شام وشامات ... والشامة : أثر أسود في البدن وفي الأرض ، الجمع : شام». قال العلامة المجلسي : «والمراد خاتم النبوة». الصحاح ، ج 5 ، ص 1963 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1485 (شيم).
(3) في «بف» : «بلون».
(4) «الأدكن» : ذوالدكنة ، وهو لون يضرب إلى السواد. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2113 (دكن).
(5) في «بح» : «هلاكة».
(6) في الوافي : «وقد».
(7) في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 400 : «قوله : قد أحظاكم ، إما بالحاء المهملة والظاء المعجمة ، من الحظوة بالضم ، أو الكسر ، وهي المكانة والمنزلة ، أي جعلكم ذوي منزلة رفيعة بين الناس ، أو بالخاء المعجمة والطاء المهملة ، من الخطو ، وهو المشي والركوب والتجاوز ، يقال : تخطى الناس وأخطاهم ، إذا ركبهم وجاوزهم».
وفي الوافي : «وقد أخطاكم ، أي مضى عنكم إلى فلسطين ؛ لأن الأمر كان مرددا بين أن يكون فيكم أو فيهم ، فلما قلتم : لم يولد فيه أبان أنه ولد بفلسطين ؛ لأنه قد ولد البتة».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : قد أخطأكم ، الظاهر : أخطأتم ، كما في تفسير علي بن إبراهيم ، وعلى ما في أكثر نسخ الكتاب يمكن أن يقرأ بالهمزة وغيره ، وعلى التقديرين يكون المراد : جاوزكم خبره ولم يصل بعد إليكم ، أو جاوزكم أمره ولا محيص لكم عنه. ويمكن أن يقرأ بالحاء المهملة والظاء المعجمة ، أي جعلكم ذاحظرة ومنزلة عند الناس». وراجع : تفسير القمي ، ج 1 ، ص 373 ، ذيل الآية 17 19 من سورة الحجر (15) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1673 (حظو) ، ص 1680 (خطو).
(8) في «بن» : «يا معاشر».
(9) في «ن» : «فسألوا».




