أسرته (1) خيل النبي صلىاللهعليهوآله وقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : اللهم أمكني (2) من ثمامة ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : إني مخيرك واحدة من ثلاث : أقتلك ، قال : إذا تقتل (3) عظيما (4) ؛ أو أفاديك (5) ، قال (6) : إذا تجدني غاليا (7) ؛ أو أمن (8) عليك ، قال : إذا تجدني شاكرا ، قال : فإني قد (9) مننت عليك ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد (10) رسول الله ، وقد والله علمت أنك رسول الله حيث رأيتك ، وما كنت لأشهد بها وأنا في الوثاق (11)». (12)
15274 / 459. عنه ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد ، عن أبان ، عن أبي بصير :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «لما ولد النبي صلىاللهعليهوآله جاء رجل (13) من أهل الكتاب إلى ملإ من قريش فيهم هشام بن المغيرة والوليد بن المغيرة والعاص بن هشام
__________________
الله صلىاللهعليهوآله ربه أن يمكنه منه ، فأسرته خيل بعثها رسول الله صلىاللهعليهوآله قبل نجد ، فجاؤوا به وربطوه إلى سارية من سواري المسجد ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : «أطلقوا ثمامة» ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ، ثم دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
فلما أسلم قدم مكة معتمرا وثبت على إسلامه ، وارتد أهل يمامة في قضية مسيلمة الكذاب إلاثمامة ومن اتبعه من قومه ، فكان مقيما باليمامة وينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه ، فلما عصوه ورأى أنهم قد أصفقوا على اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم وارتحل هو ومن أطاعه من قومه ، فلحقوا بالعلاء الحضرمي ، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين ، فلما ظفروا اشترى ثمامة حلة كانت لكبيرهم ، فرآها عليه ناس من بني قيس بن ثعلبة فظنوا أنه هو الذي قتله وسلبه فقتلوه. راجع : الاستيعاب ، ج 1 ، ص 213 215 ؛ اسد الغابة ، ج 1 ، ص 247 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 525 و 526.
(1) في «بن» : «لما أسرته». (2) في «ل» : «تمكني».
(3) في «بح» : «يقتل».
(4) في «بح ، بف» وحاشية «جت» والوافي : + «قال».
(5) المفاداة : الإطلاق بالفدية ، فكاك ، يقال : فداه وفاداه ، إذا أعطى فداءه وأنقذه. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 421 (فدا).
(6) في الوافي : «قال».
(7) في «بح» : «غالبا». وفي المرآة : «قوله : تجدني غاليا ، أي اعطيك فداء عظيما».
(8) في الوافي : «المن : الإطلاق بلافدية».
(9) في «بح» : «قد».
(10) في حاشية «جت» : «وأن محمدا» بدل «وأنك محمد». وفي البحار : «محمد».
(11) «الوثاق» ، بالفتح ويكسر : ما يشد به. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1229 (وثق).
(12) الوافي ، ج 26 ، ص 380 ، ح 25473 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 176 ، ح 20 ؛ وج 22 ، ص 140 ، ح 121.
(13) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «بف» والمطبوع : «رحل».




