مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 667 من 903

الذئب وما أتاه به (1) حتى بلغ مكة ، فدخلها في ساعة حارة وقد تعب ونصب ، فأتى زمزم وقد عطش ، فاغترف دلوا فخرج (2) لبن (3) ، فقال في نفسه : هذا والله يدلني على أن ما خبرني (4) الذئب وما جئت له حق ، فشرب وجاء إلى جانب من جوانب المسجد ، فإذا حلقة من قريش ، فجلس إليهم ، فرآهم يشتمون النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كما قال الذئب ، فما زالوا في ذلك من ذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والشتم له حتى جاء أبو طالب من آخر النهار ، فلما رأوه قال بعضهم لبعض : كفوا فقد جاء عمه.

قال : فكفوا ، فما زال يحدثهم (5) ويكلمهم حتى كان آخر النهار ، ثم قام وقمت على أثره ، فالتفت إلي فقال (6) : اذكر حاجتك ، فقلت : هذا النبي المبعوث (7) فيكم؟ قال : وما تصنع به؟ قلت : أومن به وأصدقه وأعرض عليه نفسي ، ولا يأمرني بشيء إلا أطعته (8) ، فقال : وتفعل؟ فقلت : نعم ، قال : فتعال (9) غدا في هذا الوقت إلي حتى أدفعك (10) إليه.

قال : «فبت (11) تلك الليلة في المسجد حتى إذا كان الغد جلست معهم ، فما زالوا في ذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وشتمه حتى إذا (12) طلع أبو طالب ، فلما رأوه قال بعضهم لبعض : أمسكوا قد (13) جاء عمه ، فأمسكوا ، فما زال يحدثهم حتى قام ، فتبعته فسلمت عليه ،

__________________

إناء صغير من جلد يتخذ للماء ، كالسطيحة ونحوها ، وجمعها : أداوى». الصحاح ، ج 6 ، ص 2266 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 32 (أدا).

(1) في «جت» والوافي والبحار : + «فمشى».

(2) في البحار والوافي : + «له».

(3) في «ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «لبنا».

(4) في «بف ، جت» : «أخبرني». وفي البحار : + «به».

(5) في «بح» : «تحدثهم».

(6) في «بن ، جت» : «وقال».

(7) في «بح» : + «قد بعث».

(8) في «م» : «أطعت».

(9) في «بن ، جد» : «فقال : تعال».

(10) في الوافي : «أرفعك».

(11) هكذا في «د ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : «بت».

(12) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» : «إذا».

(13) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جت» والمطبوع والوافي : «فقد».

الصفحة 667 من 903