فصاحبها طاغوت (1)». (2)
حديث أبي ذر رضي الله عنه
15272 / 457. أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن عبد الله بن محمد ، عن سلمة اللؤلؤي ، عن رجل :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «ألا أخبركم كيف كان إسلام سلمان وأبي ذر؟».
فقال الرجل وأخطأ (3) : أما إسلام سلمان ، فقد عرفته ، فأخبرني بإسلام أبي ذر.
فقال : «إن أبا ذر كان في بطن مر (4) يرعى غنما له ، فأتى ذئب عن يمين غنمه ، فهش (5) بعصاه على الذئب ، فجاء الذئب عن شماله ، فهش عليه أبو ذر ، ثم قال له أبو ذر : ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا شرا ، فقال له الذئب : شر والله مني أهل مكة ؛ بعث الله عزوجل إليهم نبيا ، فكذبوه وشتموه ، فوقع في أذن أبي ذر ، فقال لامرأته : هلمي (6) مزودي (7) وإداوتي (8) وعصاي ، ثم خرج على رجليه يريد مكة ليعلم خبر
__________________
(1) قد مضى معنى «الطاغوت» ذيل الحديث 452.
(2) الوافي ، ج 2 ، ص 196 ، ح 660 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 254 ، ح 37.
(3) في المرآة : «قوله : وأخطأ ، أي ذلك الرجل في إظهار علمه بكيفية إسلام سلمان ؛ لسوء الأدب ، وقد حرم عن معرفة كيفية إسلامه بسبب ذلك ، كما سيأتي في آخر الخبر».
(4) «بطن مر» ، ويقال له : «مر الظهران» بفتح الميم وتشديد الراء : موضع بقرب مكة على مرحلة. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 318 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 659 (مرر).
(5) في شرح المازندراني : «الهش : الخبط ، وهو الضرب الشديد وخرط الورق من الشجر ، ولعله هاهنا كناية عن الطرد». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 830 (هشش).
(6) قال الجوهري : «هلم يا رجل ، بفتح الميم ، بمعنى تعال ... يستوي فيه الواحد والجمع والتأنيث في لغة أهل الحجاز ، قال الله تعالى : (وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا) [الأحزاب (33) : 18] ، وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين : هلما ، وللجميع : هلموا ، وللمرأة : هلمي ، وللنساء : هلممن ، والأول أفصح». الصحاح ، ج 5 ، ص 2060 (هلم).
(7) المزود : ما يجعل فيه الزاد. الصحاح ، ج 2 ، ص 481 (زود).
(8) قال الجوهري : «الإداوة : المطهرة ، والجمع : الأداوى ، مثال المطايا». وقال ابن الأثير : «الإداوة ، بالكسر :




