15269 / 454. حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل ، عن زرارة :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر ، لم يمنع أمير المؤمنين عليهالسلام من أن يدعو إلى نفسه إلا نظرا للناس وتخوفا عليهم أن يرتدوا عن الإسلام (1) ، فيعبدوا الأوثان ، ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكان الأحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن جميع (2) الإسلام ، وإنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا ، فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين عليهالسلام ، فإن ذلك لايكفره ولا يخرجه من الإسلام ، ولذلك (3) كتم علي عليهالسلام أمره ، وبايع مكرها حيث لم يجد أعوانا». (4)
15270 / 455. حدثنا محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال :
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إن الناس يفزعون إذا قلنا : إن الناس ارتدوا.
فقال : «يا عبد الرحيم ، إن الناس عادوا بعد ما قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله أهل جاهلية ، إن الأنصار اعتزلت ، فلم تعتزل بخير ، جعلوا يبايعون سعدا وهم يرتجزون (5) ارتجاز
__________________
ج 2 ، ص 238 ، ح 709.
(1) في المرآة : «أي عن ظاهر الإسلام والتكلم بالشهادتين ، فإبقاؤهم على ظاهر الإسلام كان صلاحا للامة ليكون لهم طريق إلى قبول الحق وإلى الدخول في الإيمان».
(2) في البحار والمرآة : «جميع».
(3) في «بح ، بف ، بن» والبحار : «فلذلك».
(4) الوافي ، ج 2 ، ص 195 ، ح 659 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 254 ، ح 38.
(5) «يرتجزون» أي ينشدون ارجوزة ، وهي القصيدة من الرجز ، وهو ضرب من الشعر وبحر من بحوره معروف ونوع من أنواعه ، يكون كل مصراع منه مفردا ، فهو كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر ، ووزنه : مستفعلن ست مرات ، سمي ؛ لتقارب أجزائه وقلة حروفه ، لم يعده الخليل شعرا وإنما هو أنصاف أبيات وأثلاث. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 199 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 705 (رجز).




