قلت : هي (1) قريب على شاطئ الفرات (2).
فقال (3) : «أما إنه سيكون (4) بها وقعة (5) لم يكن مثلها منذ خلق الله تبارك وتعالى السماوات والأرض ، ولا يكون مثلها ما دامت السماوات والأرض ، مأدبة (6) للطير (7) تشبع (8) منها سباع الأرض وطيور السماء ، يهلك فيها قيس (9) ، ولا يدعي (10) لها داعية».
قال (11) : وروى غير واحد ، وزاد (12) فيه : «وينادي مناد : هلموا (13) إلى لحوم
__________________
سمي بقرقيسا بن طهمورث. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 774 (قرقس).
(1) في «بح» : «هو».
(2) «شاطئ الفرات» : جانبه وطرفه. النهاية ، ج 2 ، ص 472 (شطأ).
(3) في «م ، بح ، جد» : «قال».
(4) في الوافي : «ستكون».
(5) في شرح المازندراني : «الوقعة : المحاربة ، وكأنها ما وقع بين أبي مسلم ومروان الحمار وعساكره واستيصالهم ، أو ما وقع بين هلاكو والمستعصم واستيصاله بني عباس». وراجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 403 (وقع).
(6) المأدبة بضم الدال وفتحها : طعام صنع لدعوة أو عرس ، وقال العلامة المازندراني : «قوله : مأدبة ، صفة لوقعة ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أي هي مأدبة للطير والسباع تأكل لحومهم». وقال العلامة المجلسي : «أي تكون هذه البلد لكثرة لحوم القتلى فيها مأدبة للطيور». راجع : المصباح المنير ، ص 9 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 128 (أدب).
(7) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» : «الطير».
(8) في «د ، ن ، بف ، جت ، جد» والوافي : «يشبع».
(9) في المرآة : «قوله عليهالسلام : يهلك فيها قيس ، أي قبيلة بني قيس ، وهي بطن من أسد».
(10) في «جت» : «فلا يدعي». وفي حاشية «جت» : «ولن يدعي». وفي حاشية «جت» : «ولا يدع». وفي الوافي : «ولا يدعو». وفي شرح المازندراني : «ولا يدعا». وفي المرآة : «ولا تدعي».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : ولا تدعى لها داعية ، على بناء المجهول ، أي لايدعو أحد لنصر تلك القبيلة نفسا أو فئة تدعو الناس إلى نصرهم ، أو تشفع عند القائلين ، وتدعوهم إلى رفع القتل عنهم. ويمكن أن يقرأ بتشديد الدال على بناء المعلوم ، أي تدعي بعد قتلهم فئة تقوم وتطلب ثارهم وتدعو الناس إلى ذلك». وقرأه العلامة المازندراني بصيغة المجرد وفصل في معناه. راجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 391.
(11) لم نعرف مرجع الضمير المستتر في «قال».
(12) في «ع ، بح» : «وزادوا».
(13) «هلموا» أي تعالوا ، وهو خطاب ونداء للطيور والسباع ، وضمير العقلاء باعتبار تشبيهها باناس يدعون إلى مأدبة. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 272 (هلم).




