ثم قال : «هلكت المحاضير (1) ، ونجا المقربون (2) ، وثبت الحصى على أوتادهم (3) ، أقسم بالله قسما حقا إن بعد الغم فتحا عجبا». (4)
15266 / 451. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن ميسر :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «يا ميسر ، كم بينكم (5) وبين قرقيسا (6)؟».
__________________
وفي المرآة : «قوله : تضيقي تفرجي ، يمكن قراءتهما على المصدر ، أي تضيق الأمر علي في الدنيا يستلزم تفرجه ، والشدة تستعقب الراحة ، كما قال تعالى : (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) وكذا العكس ، أو المراد أن الشدة لي راحة ؛ لما أعلم من رضا ربي فيها ، ولا احب الراحة في الدنيا ؛ لما يستلزمها غالبا من الغفلة ، أو البعد عن الله تعالى. والأظهر قراءتهما على صيغة الأمر ويكون المخاطب بهما الدنيا فيكون إخبارا في صورة الإنشاء ، والغرض بيان اختلاف أحوال الدنيا وإن كان في بلائها وضرائها يرجى نعيمها ورخاؤها ، وفي عيشها ونعيمها يحذر بلاؤها وشدتها ، والمقصود تسلية الشيعة وترجيتهم للفرج ؛ لئلا ييأسوا من رحمة ربهم ولا يفتتنوا بطول دولة الباطل فيرجعوا عن دينهم».
(1) في «ع ، م ، ن ، بن ، جد» وشرح المازندراني والوافي : «المحاصير».
وفي شرح المازندراني : «هلكت المحاصير ، أي المستعجلون ظهور الصاحب عليهالسلام الموقتون له ، وقد مرت هذه اللفظة وتصحيحها في ذيل حديث نوح عليهالسلام».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : هلكت المحاضير ، أي المستعجلون للفرج قبل أوانه ، وقد مر تفسيره». قد مر تفسير المحاضير ذيل الحديث 411.
(2) في شرح المازندراني : «ونجا المقربون ، الذين يسلمون ظهوره ويقرون به غير موقتين له». وفي الوافي : «المقربون على صيغة الفاعل من التقريب : هم الذين يعدون الفرج قريبا ، كما قال سبحانه : (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً) [المعارج (70) : 6 و 7] وإنما نجوا لتيقنهم بمجيئه وانشراح صدورهم بنور اليقين».
وفي المرآة : «قوله عليهم السّلام : ونجا المقربون ، بفتح الراء ، فإنهم لايستعجلون ؛ لرضاهم بقضاء ربهم وعلمهم بأنه تعالى لا يفعل بهم إلا الحسن الجميل ؛ أو بكسرها ، أي الذين يرجون الفرج ويقولون : الفرج قريب».
(3) في حاشية «د ، م ، جد» : «أوتارهم». وفي الوافي : «كأنه كناية عن استقامة أمرهم وثباته». وقيل غير ذلك ، فللمزيد راجع : شرح المازندراني والمرآة.
(4) الغيبة للنعماني ، ص 198 ، ح 10 ، بسند آخر عن الباقر عليهالسلام ، من قوله : «هلكت المحاضير» مع اختلاف يسير. راجع : الغيبة للنعماني ، ص 196 ، ح 5 الوافي ، ج 2 ، ص 430 ، ح 942.
(5) في «د» : «بينك».
(6) في «د ، ع ، ل ، م ، بن» وشرح المازندراني والمرآة : «قرقيسيا». وقرقيسا ، بالكسر ويمد : بلد على الفرات ،




