مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 660 من 903

قمت من عند أبي جعفر عليه‌السلام ، فاعتمدت على يدي فبكيت ، فقال (1) : «ما لك؟» فقلت : كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي (2) قوة.

فقال : «أما ترضون أن عدوكم يقتل بعضهم بعضا وأنتم آمنون في بيوتكم؟ إنه لو قد كان ذلك ، أعطي الرجل منكم قوة أربعين رجلا ، وجعلت قلوبكم كزبر (3) الحديد ، لو قذف بها الجبال لقلعتها (4) ، وكنتم قوام الأرض وخزانها (5)». (6)

15265 / 450. عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سفيان الحريري (7) ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، قال :

سمعت أمير المؤمنين عليه‌السلام مرة بعد مرة وهو يقول ، وشبك أصابعه بعضها في بعض (8) ، ثم قال : «تفرجي تضيقي ، وتضيقي (9) تفرجي» (10).

__________________

(1) في «بف» : + «لي».

(2) في «جت» : «وفي».

(3) الزبر : جمع الزبرة ، وهي القطعة من الحديد. المصباح المنير ، ص 250 (زبر).

(4) في «م» : «لقطعها».

(5) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والمرآة : «وجيرانها».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : وكنتم قوام الأرض ، أي القائمين بامور الخلق والحكام عليهم في الأرض. قوله عليه‌السلام : وجيرانها ، أي تجيرون الناس من الظلم وتنصرونهم ... وفي بعض النسخ : خزانها ، أي يجعل الإمام ضبط أموال المسلمين إليكم ليقسمها بينهم».

(6) الوافي ، ج 2 ، ص 456 ، ح 972.

(7) هكذا في «بف ، بن» وحاشية «د ، م». وفي «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» والمطبوع : «سفيان الجريري». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدم ، ذيل ح 8079.

(8) في المرآة : «قوله : وشبك بين أصابعه ، بأن أدخل إحدى اليدين في الاخرى وكان يدخلها إلى اصول الأصابع ، ثم يخرجها إلى رؤوسها تشبيها لتضيق الدنيا وتفرجها بهاتين الحالتين».

(9) في الوافي : «تضيقي» بدون الواو.

(10) في الوافي : «يعني من كان في الدنيا يختلف عليه الأحوال ، فربما يكون في فرج وربما يكون في ضيق ، قال الله سبحانه : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح (94) : 5 و 6] فالحزم أن لا يستعجل الفرج من كان في الضيق ، بل يصبر حتى يأتي الله له بالفرج ؛ لأنه في الضيق يتوقع الفرج ، وفي الفرج يخاف الضيق».

الصفحة 660 من 903