فقال له عليهالسلام : «أنت رجل تريد اغتيال (1) رجل في معيشته ، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك».
فقال الرجل : أشهد أنك قد أوتيت علما ، واستنبطته من معدنه ، أخبرك يا ابن رسول الله عما قد (2) فسرت لي ، إن رجلا من جيراني جاءني وعرض علي ضيعته (3) ، فهممت أن أملكها بوكس (4) كثير ، لما عرفت أنه ليس لها طالب غيري.
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «وصاحبك يتولانا ، ويبرأ (5) من (6) عدونا (7)؟».
فقال : نعم يا ابن رسول الله ، رجل جيد البصيرة ، مستحكم الدين ، وأنا تائب إلى الله عزوجل وإليك مما هممت به ونويته ، فأخبرني يا ابن رسول الله لو كان ناصبا (8) حل (9) لي اغتياله؟
فقال : «أد الأمانة لمن (10) ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين عليهالسلام». (11)
15264 / 449. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن عبد الملك بن أعين ، قال :
__________________
(1) يقال : غاله الشيء غولا واغتاله : أهلكه وأخذه من حيث لم يدر. والمراد إهلاكه خدعة بسبب سلب معيشة. لسان العرب ، ج 11 ، ص 507 (غول).
(2) في «د ، ع ، ل ، بف ، جد» والوافي : «قد».
(3) الضيعة : العقار ، وهو كل ماله أصل وقرار ، كالأرض والدار والنخل والكرم ، أو هي الأرض المغلة. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1252 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 108 ؛ المصباح المنير ، ص 366 (ضيع).
(4) الوكس ، كالوعد : النقص والتنقيص ، لازم ومتعد. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 793 (وكس).
(5) في حاشية «جت» : «ويتبرأ».
(6) في «جت» : «ليس».
(7) في «بح» : «أعدائنا».
(8) في «د ، جت» وحاشية «جد» والبحار ، ج 61 : «ناصبيا».
(9) في «جت» : «يحل». وفي الوافي : «أيحل».
(10) في «ن» : «إلى من».
(11) الوافي ، ج 26 ، ص 552 ، ذيل ح 25685 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 449 ، ح 22967 ، ملخصا ؛ البحار ، ج 47 ، ص 155 ، ح 218 ؛ وج 61 ، ص 162 ، ذيل ح 12.




