فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «أصبت والله يا أبا حنيفة».
قال : ثم خرج أبو حنيفة من عنده ، فقلت : جعلت فداك ، إني كرهت تعبير هذا الناصب.
فقال : «يا ابن مسلم لايسؤك الله ، فما (1) يواطي تعبيرهم تعبيرنا ، ولا تعبيرنا تعبيرهم (2) ، وليس التعبير كما عبره».
قال : فقلت له : جعلت فداك ، فقولك : أصبت (3) وتحلف عليه وهو مخطئ؟
قال : «نعم ، حلفت عليه أنه أصاب الخطأ».
قال : فقلت له (4) : فما (5) تأويلها؟
قال : «يا ابن مسلم ، إنك (6) تتمتع بامرأة ، فتعلم بها أهلك ، فتمزق (7) عليك ثيابا جددا ، فإن القشر كسوة اللب».
قال ابن مسلم : فو الله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلا صبيحة الجمعة (8) ، فلما كان غداة الجمعة أنا جالس (9) بالباب إذ (10) مرت بي جارية ، فأعجبتني ، فأمرت غلامي فردها ، ثم أدخلها داري ، فتمتعت بها ، فأحست بي وبها أهلي ، فدخلت علينا البيت ، فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت (11) أنا ، فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد (12).
__________________
(1) في حاشية «د» : «فيما».
(2) في «ل ، بن» : «فما يواطي تعبيرنا تعبيرهم ولا تعبيرهم تعبيرنا».
(3) في «ن ، جت» وحاشية «بح» والوافي : + «والله».
(4) في «بف» : «له».
(5) في «بن» : «ما».
(6) في «جت» : «أنت».
(7) في البحار : «فتخرق».
(8) في الوافي : «الخميس».
(9) في «ن» : «كنت أنا جالسا» بدل «أنا جالس».
(10) في «ن» : «إذا».
(11) في «جت» : «فبقيت».
(12) في شرح المازندراني : «في هذا الخبر دلالة على أن الرؤيا ليست على ما يعبر بها أولا ؛ لأنه لم يقع تعبير




