مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 646 من 903

فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ، ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس (1) فيضرب على شيء منه (2) إلا كان حراما على من يصيبه ، فرجا كان أو مالا ، ولو قد ظهر الحق لقد بيع (3) الرجل الكريمة عليه (4) نفسه (5) فيمن لايزيد (6) حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله ، ويطلب النجاة لنفسه ، فلا يصل إلى شيء من ذلك ، وقد أخرجونا وشيعتنا من حقنا ذلك (7) بلا عذر ولا حق ولا حجة».

__________________

(1) «يخمس» أي يؤخذ ، من الخمس ، وهو أخذك واحدا من خمسة ، تقول : خمست مال فلان ، أي أخذت خمسه. راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 70 (خمس).

(2) في شرح المازندراني : «فيضرب على شيء منه ، أي فيمسكه ، يقال : ضرب على يده ، إذا أمسك ، والبواقي ظاهرة». وفي الوافي : «فيضرب على شيء منه ، أي فيضرب سهم على شيء منه من ضرب السهام بمعنى قسمتها». وفي المرآة : «فيضرب على شيء منه ، يحتمل أن يكون من قولهم : ضربت عليه خراجا ، إذا جعلته وظيفة ، أي يضرب خراج على شيء من هذه المأخوذات من الأرضين ، سواء أخذوها على وجه الخمس أو غيره ، أو من قولهم : ضرب بالقداح ، إذا ساهم بها وأخرجها ، فيكون كناية عن القسمة ، أي قسم شيء من الخمس بين جماعة فهو عليهم حرام».

(3) في حاشية «ن» : «منع». وفي الوافي عن بعض النسخ : «تبع».

(4) في «بح» : «على».

(5) في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 306 : «قال الفاضل الإسترآبادي : المراد أن ما يؤخذ باسم الخراج أو المقاسمة أو الخمس أو الضريبة حرام على آخذيه ، ولو قد ظهر الحق لقد باع الرجل نفسه العزيزة عليه فيمن لايريد بالراء بدون نقطة وفي ذكر «لا» هنا مبالغة لطيفة ، وفي اختيار لفظ بيع من باب التفعيل على باع مبالغة اخرى لطيفة ، انتهى. أقول : لعله قرأ «الكريمة» بالنصب ليكون مفعولا ل «بيع» ، وجعل «نفسه» عطف بيان للكريمة ، أو بدلا عنها. والأظهر أن يقرأ «بيع» على بناء المجهول ، فالرجل مرفوع به ، و «الكريمة عليه نفسه» صفة للرجل ، أي يبيع الإمام ، أو من يأذن له الإمام من أصحاب الخمس والخراج والغنائم ، المخالف الذي تولد من هذه الأموال مع كونه عزيزا في نفسه كريما وفي سوق المزاد ، ولا يزيد أحد على ثمنه لهوانه وحقارته عندهم ، هذا إذا قري بالزاء المعجمة كما في أكثر النسخ ، وبالمهملة أيضا يؤول إلى هذا المعنى».

(6) في «بح ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندراني والوافي : «لايريد». وفي الوافي : «فيمن لايريد ، كذا في النسخ ، والظاهر : فيمن يزيد ، بالزاي إلا أن يوجه بأنه يباع نفسه فيمن لايريد شراءها. ولا يخلو من تكلف».

(7) في «بف» : «ذلك».

الصفحة 646 من 903