عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : إن بعض أصحابنا يفترون (1) ويقذفون (2) من خالفهم.
فقال لي (3) : «الكف عنهم أجمل» ثم قال : «والله يا أبا حمزة ، إن الناس كلهم أولاد بغايا (4) ما خلا شيعتنا (5)».
قلت : كيف لي بالمخرج من هذا (6)؟
فقال لي : «يا أبا حمزة ، كتاب الله المنزل يدل عليه ، إن الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع (7) الفيء (8) ، ثم قال عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) (9)
__________________
(1) في شرح المازندراني : «يفترون من خالفهم ، أي يلومونهم ، أو يقطعونهم قطعة قطعة بنسبة القبائح إليهم بالهجو ونحوه ؛ من فري فلانا ، كرضي ، إذا لامه ، أو من فراه يفريه ، إذا شقه وقطعه على جهة الإفساد ، ومنه حديث حسان : لأفرينهم فري الأديم ، أي لاقطعنهم بالهجاء ، كما يقطع الأديم. وفي بعض النسخ : ويعيرون ، من التعيير». وراجع : النهاية ، ج 3 ، ص 442 (فرا) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1731 (فري).
(2) القذف : رمي المرأة بالزناء ، أو ما كان في معناه ، وأصله الرمي بقوة ، ثم استعمل في هذا المعنى حتى غلب عليه. النهاية ، ج 4 ، ص 29 (قذف).
(3) في «ع ، م ، ن ، بن ، جد» والبحار : «لي».
(4) البغايا : جمع البغي ، وهي الفاجرة ، وهو وصف مختص بالمرأة ولا يقال للرجل : بغي. راجع : المصباح المنير ، ص 57 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1659 (بغي).
(5) في شرح المازندراني : «تبيان ذلك على ذكر فيه وفي غيره من الروايات أن نصف الغنيمة وكل الأنفال والخراج ، بل كل ما في الدنيا للإمام عليهالسلام يعطي من يشاء ويملكه ما يشاء ، فما تصرفوا فيه من الإماء وقيمها ومهور النساء فقد حرمه عليهم ، فهم لذلك أولاد بغايا ، وأما الشيعة فقد أحله لهم ؛ لطيب ولادتهم».
(6) في مرآة العقول : «قوله : كيف لي بالمخرج ، أي بم أستدل وأحتج على من أنكر هذا؟».
(7) في «بح» : «غنيمة».
(8) قال الجوهري : «الفيء : الخراج والغنيمة». وقال ابن الأثير : «الفيء : هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد ، وأصل الفيء الرجوع ، يقال : فاء يفيء فئة وفيوء ، كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم». الصحاح ، ج 1 ، ص 63 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 482 (فيأ).
(9) الأنفال (8) : 41.




