بخاتمه ، فقام الماء ، (1) فلما فرغ من السفينة جاء إلى الخاتم ففضه (2) ، وكشف الطبق ، ففار الماء». (3)
15239 / 424. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «كانت شريعة نوح عليهالسلام أن يعبد (4) الله بالتوحيد والإخلاص وخلع الأنداد (5) ، وهي الفطرة التي فطر الناس عليها ، وأخذ الله ميثاقه على نوح وعلى النبيين عليهم السّلام أن يعبدوا الله تبارك وتعالى ولا (6) يشركوا به شيئا ، وأمر بالصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال والحرام ، ولم يفرض (7) عليه أحكام حدود ، ولا فرض (8) مواريث ، فهذه شريعته ، فلبث فيهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم سرا وعلانية ، فلما أبوا وعتوا قال : رب (9) إنى مغلوب فانتصر ، (10) فأوحى الله جل وعز إليه : (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ)(11)(بِما كانُوا يَفْعَلُونَ) (12) ، فلذلك قال
__________________
(1) يقال : قام الماء ، إذا ثبت متحيرا لا يجد منفذا ، وإذا جمد أيضا. لسان العرب ، ج 12 ، ص 497 (قوم).
(2) الفض : الكسر والفتح. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1098 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 207 (فضض).
(3) تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 147 ، ح 22 ، عن الحسن بن علي الوافي ، ج 26 ، ص 320 ، ح 25429.
(4) في «ن» : «أن يعبدوا».
(5) الند : مثل الشيء في الحقيقة الذي يضاده في اموره ويناده ، أي يخالفه. النهاية ، ج 5 ، ص 35 (ندد).
(6) في الوافي : «فلا».
(7) في «ل» : «ولما يفرض». وفي «بن» : «ولم تفرض».
(8) في «د ، م ، ن ، جت ، جد» : «فرائض».
(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وتفسير العياشي. وفي المطبوع : «ربه».
(10) إشارة إلى الآية 10 من سورة القمر (54). والانتصار : الانتقام ، أي فانتقم لي منهم. راجع : المصباح المنير ، ص 608 (نصر).
(11)(فَلا تَبْتَئِسْ) أي لاتحزن ولا تشتك ، والمبتئس : الكاره والحزين. الصحاح ، ج 3 ، ص 907 (بأس).
(12) هود (11) : 36. وهكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وتفسير العياشي. وفي المطبوع : «بما كانوا يعملون».




