مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 638 من 903

عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال : «إن نوحا صلى الله عليه لما فرغ من السفينة وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في إهلاك قومه أن يفور التنور ففار ، فقالت امرأته : إن التنور قد فار ، فقام إليه فختمه ، فقام الماء ، وأدخل من أراد أن يدخل ، وأخرج من أراد أن يخرج ، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه (1) ، يقول الله عزوجل : (فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (2) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ) (3) قال : «وكان نجرها في وسط مسجدكم ، ولقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع (4)». (5)

15238 / 423. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن بعض أصحابه :

عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : «جاءت امرأة نوح عليه‌السلام وهو يعمل السفينة ، فقالت له :

إن التنور قد خرج منه ماء ، فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق (6) عليه وختمه

__________________

(1) في الوافي : + «الله».

(2) قال الشيخ الطبرسي : «المهر : صب الدمع والماء بشدة ، والانهمار : الانصباب ... (بِماءٍ مُنْهَمِرٍ) أي منصب انصبابا شديدا لاينقطع». وقال البيضاوي : ( ... بِماءٍ مُنْهَمِرٍ) : منصب ، وهو مبالغة وتمثيل لكثرة الأمطار وشدة انصبابها». مجمع البيان ، ج 9 ، ص 314 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 265 ، ذيل الآية المذكورة.

(3) القمر (54) : 11 13. وقال الجوهري : «الدسار : واحد الدسر ، وهي خيوط تشد بها ألواح السفينة ، ويقال : هي المسامير». الصحاح ، ج 2 ، ص 657 (دسر).

(4) في شرح المازندراني : «الظاهر أن الضمير المجرور وفاعل «نقص» راجعان إلى المسجد ، وأن المراد بالنقص النقص الأول بالطوفان ، فلايستبعد نحر سفينة طولها ألف ومائتا ذراع في وسطه».

وفي المرآة : «لعل الغرض رفع الاستبعاد عن عمل السفينة في المسجد مع ما اشتهر من عظمها ، أي نقصوا المسجد عما كان عليه في زمن نوح سبعمائة ذراع ، ويدل على أصل النقص أخبار اخر».

(5) الوافي ، ج 26 ، ص 319 ، ح 25428.

(6) «الطبق» ، محركة : غطاء كل شيء ، والطبق أيضا من كل شيء : ما ساواه ، والذي يؤكل عليه. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1197 (طبق).

الصفحة 638 من 903