مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 633 من 903

فقال : أيها الناس ، إنكم (1) قد نزلتم بساحة هذا الساحر الكذاب ، ألا وإنه لن يفوتكم من أمره شيء (2) ، فإنه ليس سنة (3) مقام ، قد هلك (4) الخف (5) والحافر (6) ، فارجعوا ولينظر (7) كل رجل منكم من جليسه. (8)

قال حذيفة : فنظرت عن يميني (9) ، فضربت بيدي (10) ، فقلت : من أنت؟ فقال : معاوية ، فقلت للذي عن يساري : من أنت؟ فقال : سهيل بن عمرو.

قال حذيفة : وأقبل جند الله الأعظم ، فقام أبو سفيان إلى راحلته (11) ، ثم صاح في قريش : النجاء (12) النجاء ، وقال طلحة الأزدي : لقد زادكم (13) محمد بشر ، ثم قام إلى

__________________

(1) في «بف» : «إنكم».

(2) في المرآة : «أي لا تيأسوا منه ولا تعجلوا في أمره ، فإنه لن يفوتكم من أمر قتاله وقمعه واستيصاله شيء ، والوقت واسع».

(3) في الوافي : «بسنة».

(4) في «بح» : + «الساحر الكذاب إلاوأنه».

(5) المراد بالخف الإبل ، ولا بد من حذف مضاف ، أي ذو الخف ، والخف للبعير كالحافر للفرس. النهاية ، ج 2 ، ص 55 (خفف).

(6) «الحافر» أي ذات الحافر ، وقال الخليل : الحافر : الدابة. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 401 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 406 (حفر).

(7) في «د ، م ، بح ، بف» : «لينظر» بدون الواو. وفي المرآة : «فلينظر».

(8) في المرآة : «إنما قال ذلك ليعلم القوم بعد السؤال هل بينهم عين ، فتنبه حذيفة وبادر إلى السؤال لكى يظنوا أنه من أهلهم ولا يسأل عنه أحد».

(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «يمني».

(10) في «بن» : «فضربت بيدي».

(11) قال ابن الأثير : «الراحلة من الإبل : البعير القوي على الأسفار والأحمال ، والذكر والانثى فيه سواء ، والهاء فيهاللمبالغة ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر ، فإذا كانت في جماعة الإبل عرفت». النهاية ، ج 2 ، ص 209 (رحل).

(12) قال ابن الأثير : «وفيه : وأنا النذير العريان فالنجاء فالنجاء ، أي انجوا بأنفسكم ، وهو مصدر منصوب بفعل مضمر ، أي انجوا النجاء ، وتكراره للتأكيد ، وقد تكرر في الحديث. والنجاء : السرعة» أي أسرعوا إسراعا. النهاية ، ج 5 ، ص 25 (نجا).

(13) في «بح» وحاشية «م» : «رادكم» وراده ، أي طلبه.

الصفحة 633 من 903