ويا مجيب (1) المضطرين اكشف همي وغمي وكربي ، فقد ترى حالي وحال أصحابي.
فنزل عليه جبرئيل عليهالسلام ، فقال : يا رسول الله ، إن الله عز ذكره قد سمع مقالتك ودعاءك ، وقد أجابك وكفاك هول (2) عدوك (3).
فجثا (4) رسول الله صلىاللهعليهوآله على ركبتيه وبسط يديه وأرسل عينيه (5) ، ثم قال : شكرا شكرا كما رحمتني ورحمت أصحابي ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قد بعث الله عزوجل عليهم ريحا من السماء (6) الدنيا فيها حصى ، وريحا من السماء الرابعة فيها جندل (7).
قال حذيفة : فخرجت فإذا أنا بنيران القوم ، وأقبل جند الله الأول ريح (8) فيها حصى ، فما تركت لهم نارا إلا أذرتها (9) ، ولا خباء (10) إلاطرحته ، ولا رمحا إلا ألقته حتى جعلوا يتترسون (11) من الحصى ، فجعلنا (12) نسمع وقع الحصى في الأترسة ، فجلس حذيفة بين رجلين من المشركين ، فقام إبليس في صورة رجل مطاع في المشركين ،
__________________
ج 4 ، ص 161 (كرب).
(1) في «بح» : «يا مجيب» بدون الواو.
(2) الهول : الخوف والأمر الشديد. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1855 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 283 (هول).
(3) في «بح» : «أعداءك».
(4) جثا كرمى ودعا جثوا وجثيا ، بضمهما : جلس على ركبتيه. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1666 (جثو).
(5) في شرح المازندراني : «وأرسل عينيه ، أي ألقاهما إلى الأرض تخشعا ، أو بكى وأرسل دموعهما».
(6) في الوافي والبحار : «سماء».
(7) الجندل : الحجارة قدر ما يرمى بالمقذاف ، أو مايقل الرجل من الحجارة ، أو هو الحجر كله ، والواحدة : جندلة ، والجمع : جنادل. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 322 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 128 (جندل).
(8) في «بح» : + «شديدة».
(9) «أذرتها» أي أطارتها وأذهبتها. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1686 (ذرو).
(10) الخباء : أحد بيوت العرب من وبر أو صوف ، ولا يكون من شعر ، ويكون على عمودين أو ثلاثة ، والجمع : أخبية. النهاية ، ج 1 ، ص 9 (خبا).
(11) التترس : التستر بالترس ، وهو من السلاح : التوقي بها. الصحاح ، ج 3 ، ص 910 (ترس).
(12) في «بن» : «وجعلنا».




