القوم؟! أرادوا أفضل من الجنة؟!» «ثم قال : من هذا؟ فقال : حذيفة (1) ، فقال : أما تسمع كلامي منذ الليلة ولا تكلم؟ أقبرت (2)؟ فقام حذيفة وهو (3) يقول : القر والضر (4) جعلني الله فداك (5) منعني أن أجيبك.
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم ، فلما ذهب ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله (6) : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله حتى ترده ، وقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا حذيفة ، لاتحدث شيئا حتى تأتيني ، فأخذ سيفه وقوسه وحجفته (7).
قال حذيفة : فخرجت وما (8) بي (9) من ضر ولا قر ، فمررت على باب الخندق وقد اعتراه (10) المؤمنون والكفار.
فلما توجه حذيفة ، قام رسول الله صلىاللهعليهوآله ونادى : يا صريخ (11) المكروبين (12) ،
__________________
وفي المرآة : «قوله : فقال أبو عبد الله بيده ، أي حرك يده على وجه التعجب». وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 124 (قول).
(1) في «بح» : + «أنا».
(2) في «د ، م ، بف» وحاشية «بن» وشرح المازندراني والوافي والبحار : «اقترب» بدل «أقبرت».
(3) في «جد» : «هو».
(4) «الضر» : سوء الحال والشدة. المصباح المنير ، ص 360 (ضرر).
(5) في «بن» : «جعلني الله فداك».
(6) في «بح» : + «انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني».
(7) قال الجوهري : «يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب : حجفة ودرقة ، والجمع : حجف». الصحاح ، ج 4 ، ص 1341 (جحف).
(8) في «م» وحاشية «د» : «فما».
(9) في «د ، م ، بف» والبحار : «لي».
(10) في اللغة : اعتراه ، أي قصده ، أو غشيه يطلب منه رفده وصلته ومعروفه. وقال العلامة المازندراني : «أي تدانوا وتقاربوا ، وفي الكنز : اعترا : نزديك آمدن ، والضمير للباب». راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 226 (عرا) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1717 (عرو).
(11) في شرح المازندراني : «الصريخ بمعنى الصارخ ، وهو المغيث والمستغيث ، ضد. والمراد هنا الأول». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 426 (صرخ).
(12) المكروب : الذي أصابه الكرب ، وهو الغم الذي يأخذ بالنفس. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 211 ؛ النهاية ،




