مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 903

ومن تكبر حقر ، ومن لايحسن لايحمد (1).

أيها الناس (2) ، إن المنية (3) قبل الدنية (4) ، والتجلد (5) قبل التبلد (6) ، والحساب قبل العقاب ، والقبر خير من الفقر ، وغض (7) البصر خير من كثير من النظر ، والدهر يوم لك ويوم عليك ، فإذا كان لك فلا تبطر (8) ، وإذا كان عليك فاصبر ، فبكليهما (9) تمتحن». وفي نسخة : «وكلاهما سيختبر (10)».

__________________

(1) في «د» وحاشية «بح» : «لا يجمل».

(2) في الوافي : «واعلموا أيها الناس».

(3) «المنية» : الموت ؛ من المني بمعنى التقدير ؛ لأنها مقدرة بوقت مخصوص. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 368 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 292 (مني).

(4) في المرآة : «الدنيئة مهموزا ، وقد يخفف : النقيصة ، والحالة الخسيسة ، أي ينبغي تحمل الموت والمنية قبل أن تنتهي الحال إلى الدنية ، كما إذا أرادك العدو فتترك الجهاد وتصير له أسيرا ، فالجهاد والموت قبله أفضل من تركه إلى أن يرد عليك الدنية. وقيل : المراد أن المنية متقدم وخير من الدنية ، فالمراد القبلية في الشرف ، وفيه بعد. ويؤيد أحد المعنيين ما في نسخ نهج البلاغة : «المنية ولا الدنية» كما يقولون : النار ولا العار. وقيل : المراد أن المنية ينبغي أن يكون قبل الموت الاضطراري الذي هو الدنية ؛ لقوله : موتوا قبل أن تموتوا. ومنهم من قرأ : المنية بالتخفيف بمعنى الامنية ، أي ينبغي أن تكون المنى قبل العجز عن تحصيلها. وما ذكرنا أولا هو الظاهر ، كما لا يخفى». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 50 ؛ المصباح المنير ، ص 201 (دنأ).

(5) «التجلد» : تكلف الجلد والجلادة ، وهو الصلابة والقرة والشدة والصبر ، يقال : تجلد ، أي أظهر الجلد. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 458 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 125 126 (جلد).

(6) «التبلد» : تكلف البلادة ، وضد الذكاء والنفاذ والمضاء في الامور ، والتبلد : نقيض التجلد ، بلد بلادة فهو بليد ، وهو استكانة وخضوع ، وتبلد : تردد متحيرا. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 449 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 96 (بلد).

(7) في حاشية «د» والبحار : «وعمى».

(8) «فلا تبطر» ، من البطر ، وهو الأشر وهو شدة المرح ، والمرح : شدة الفرح والنشاط والطغيان عند النعمة وطول الغنى ، والنشاط ، والتبختر ، وقلة احتمال النعمة ، والدهش والحيرة ، وكراهة الشيء من غير أن يستحق الكراهية. وفعل الكل كفرح. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 68 69 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 503 (بطر).

(9) في شرح المازندراني : «فبكلهما».

(10) في «ع ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «سيخسر». وفي حاشية «جت» : «ستخبر». وفي حاشية «جد» : «سيخبر». وفي «م» وحاشية «بح» : «ستختبر». وفي «د» : «ستختبره». وفي حاشية «د» : «ستحسر». وفي الوافي المطبوع في متن الحديث كما هاهنا ، وفي الوافي الحجري : «سيحسر» وأما في بيان الحديث : سيحسر ، حيث قال

الصفحة 63 من 903