قلت : هذه صلاة تسميها (1) أهل العراق الزوال.
فقال : «أما (2) هؤلاء الذين يصلون هم شيعة علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وهي صلاة الأوابين».
فصلى وصليت ، ثم أمسكت له بالركاب ، ثم قال مثل ما قال في بدايته (3) ، ثم قال :
«اللهم العن المرجئة (4) ؛ فإنهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة».
فقلت له : ما ذكرك جعلت فداك المرجئة؟
فقال : «خطروا على بالي». (5)
__________________
الآن حتى أنتظر لك حتى تصليها على الأرض ، كأنه عليهالسلام صلاها هو راكبا محافظة على الوقت».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : أو تصلي سبحتك ، الترديد من الراوي. والسبحة : صلاة النافلة». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 331 (سبح).
(1) في «بح» : «يصليها». وفي «د ، م ، ن ، بف» وحاشية «بح» والوافي والبحار ، ج 46 : «يسميها».
(2) في المحاسن : + «إن».
(3) في «ل ، م ، ن ، بن» : «بدأته».
(4) في شرح المازندراني : «المرجئة ، بالهمز ، والمرجية ، بالياء مخففة : طائفة يقدمون القول ويؤخرون العمل ويقولون : إن من لم يصل ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح امه وفعل غير ذلك من الكبائر ، فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ، كما مر في كتاب الحجة ، ولا يبعد أن يراد هنا كل من أخر عليا عن مرتبته».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : اللهم العن المرجئة ، قال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : الإرجاء على معنيين : أحدهما : التأخير ، قال تعالى : (أَرْجِهْ) [الأعراف (7) : 111 ؛ الشعراء (26) : 36] ، أي أمهله وأخره ، والثاني : إعطاء الرجاء ، أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول صحيح ؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد ، وأما بالمعنى الثاني فظاهر ؛ فإنهم كانوا يقولون : لا يضرمع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة. وقيل : الإرجاء : تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى القيامة ، فلا يقضى عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنة ، أو من أهل النار ، فعلى هذا المرجئة والوعيدية فرقتان متقابلتان. وقيل : الإرجاء : تأخير علي عليهالسلام عن الدرجة الاولى إلى الرابعة. أقول : الأظهر أن المراد هنا المعنى الأخير». وراجع : الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ، ص 139.
(5) المحاسن ، ص 252 ، كتاب السفر ، ح 41 ، عن ابن فضال الوافي ، ج 20 ، ص 825 ، ح 20594 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 390 ، ذيل ح 15086 ، إلى قوله : «والحمد لله رب العالمين» ؛ وفيه ، ص 492 ، ح 15350 ، إلى قوله : «وأمسكت له بالركاب فركب» ؛ البحار ، ج 46 ، ص 291 ، ح 16 ؛ وج 64 ، ص 200 ، ح 48.




