لك (1) ، فقال : يا رسول الله ، فأجعل نصف صلاتي لك ، فقال : ذلك (2) أفضل لك ، فقال : يا رسول الله ، فإني أصلي ، فأجعل كل صلاتي لك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك».
ثم قال أبو عبد الله عليهالسلام : «إن الله كلف رسول الله (3) صلىاللهعليهوآله ما لم يكلفه (4) أحدا من خلقه (5) ، كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه إن لم يجد فئة تقاتل معه ، ولم يكلف هذا أحدا من خلقه قبله (6) ولا بعده» ثم تلا هذه الآية (فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ)(7).
ثُمَّ قَالَ : «وَجَعَلَ اللهُ (8) أَنْ يَأْخُذَ لَهُ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ (9) ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) (10) وجعلت (11) الصلاة على رسول الله صلىاللهعليهوآله بعشر حسنات (12)». (13)
__________________
(1) في حاشية «بح» : «أفضل» بدل «خير لك».
(2) في «د ، ع ، ن ، بن ، جد» : «ذاك».
(3) في «بح» والوافي : «رسوله».
(4) في «د ، م ، بح» والبحار : «ما لم يكلف».
(5) في «جت» : + «ثم».
(6) في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جد» : «قبله».
(7) النساء (4) : 84.
(8) في «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندراني والبحار : + «له».
(9) في المرآة : «قوله : أن يأخذ له ما أخذ لنفسه ، أي يأخذ العهد من الخلق في مضاعفة الأعمال له صلىاللهعليهوآله مثل ما أخذ في المضاعفة لنفسه ؛ أو يأخذ العهد بتعظيمه مثل ما أخذ لنفسه».
(10) الأنعام (6) : 160.
(11) في «بح ، جت» : «وجعل».
(12) في المرآة : «قوله عليهالسلام : وجعلت الصلاة ، يحتمل وجهين : الأول : أن يكون المراد أنه جعل تعظيمه والصلاة عليه من طاعاته التي يضاعف لها الثواب عشرة أضعافها. والثاني : أن يكون المراد أنه ضاعف لنفسه الصلاة ؛ لكونها عبادة له عشرة أضعاف ، ثم ضاعفها له صلىاللهعليهوآله ؛ لكونها متعلقة به ، لكل حسنة خمسة عشرة أضعافها ، فصارت للصلاة مائة حسنة».
(13) الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الصلاة على النبي ... ، ح 3175 ؛ وثواب الأعمال ، ص 188 ، ح 1 ، بسندهما عن مرازم ، إلى قوله : «من أمر دنياك وآخرتك» مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفي الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الصلاة على النبي ... ، ح 3166 و 3174 ، بسند آخر ، إلى قوله : «من أمر دنياك وآخرتك» مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 711 ، ح 1325 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 94 ، ح 8832 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 377 ، ح 87 ، من قوله : «إن الله كلف رسول الله».




