مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 903

واعلموا أيها الناس ، أنه (1) من لم يملك لسانه يندم ، ومن لايعلم يجهل (2) ، ومن لا يتحلم لايحلم ، ومن لايرتدع لايعقل ، ومن لايعقل (3) يهن ، ومن يهن لايوقر ، ومن لا يوقر (4) يتوبخ (5) ، ومن يكتسب (6) مالا من غير حقه يصرفه في غير أجره ، ومن لايدع وهو محمود (7) يدع وهو مذموم ، ومن لم يعط قاعدا منع قائما (8) ، ومن يطلب العز بغير (9) حق يذل ، ومن يغلب بالجور يغلب (10) ، ومن عاند الحق لزمه الوهن ، ومن تفقه وقر ،

__________________

(1) في «بن» : «أن». وفي شرح المازندراني : «أنه».

(2) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : ومن لا يعلم يجهل ، إن قرئ «يعلم» على صيغة المجرد فيمكن أن يقرأ الفعلان على المعلوم ، والمراد بالجهل حينئذ مقابل العقل ، أي من لا يكون عالما لا يكون عاقلا ، أو المراد بالعلم الكامل منه ، أي مادون كمال العلم مراتب الجهل. ويمكن أن يقرأ «يجهل» على المجهول ، أي العلم سبب لرفعة الذكر ، ومن لا يعلم يكون مجهولا خامل الذكر. ويمكن أن يقرأ «يعلم» من باب التفعيل ، إما على صيغة المعلوم ، أي تعليم العلم سبب لوفوره وتركه سبب لزواله ، أو على المجهول ، أي طريق العلم التعلم ، فمن لا يتعلم يكون جاهلا ، والله يعلم».

(3) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار. وفي المطبوع : «لا يعلم».

(4) في حاشية «بح ، جت» وشرح المازندراني : «لا يتوقر».

(5) في «ع ، ل» وحاشية «جد» وشرح المازندراني عن بعض النسخ المعتبر والوافي والبحار : «ومن يتق ينج» بدل «ومن لايوقر يتوبخ».

(6) في البحار : «يكسب».

(7) في الوافي : «ومن لا يدع وهو محمود ؛ يعني من لا يدع الشر وما لا ينبغي على اختيار ، يدعه على اضطرار».

(8) في المرآة : «الفعل الثاني على صيغة المجهول ، ويمكن أن يكون الأول أيضا على المجهول ، أي من لم يأته رزقه بلا طلب وكد لم ينفعه الطلب والسعي ، فالقيام كناية عن الطلب والسعي ، والقعود عن تركهما. كذا ذكره ابن أبي الحديد. أقول : ويحتمل وجوها اخر :

الأول : أن يكون المراد : من لم يعطه الناس مع عدم السؤال ، لم يعطوه إذا سأل وقام عند غيره للسؤال.

الثاني : أن يقرأ الفعل الأول على صيغة المعلوم ، أي من لم يعط السؤال والمحتاجين في حال كونه قاعدا يقوم عنده الناس ويسألونه ، يبتلى بأن يفتقر إلى سؤال غيره فيقوم بين يديه ويسأله ولا يعطيه. وهو عندي أظهر الوجوه.

الثالث : أن يكون «قاعدا» مفعول الإعطاء ، أي من لم يعط قاعدا زمنا محتاجا ابتلي بسؤال الناس مع الحرمان. وفيه بعد». وراجع : شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد ، ج 19 ، ص 363 ، الحكمة 405.

(9) في الوافي : «من غير».

(10) في البحار : «ومن يغلب بالجور يغلب».

الصفحة 62 من 903