مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 619 من 903

المحاضير (1)».

قلت : جعلت فداك ، وما المحاضير؟

قال : «المستعجلون ؛ أما إنهم لن يريدوا (2) إلا من (3) يعرض (4) لهم» (5).

ثم قال : «يا أبا المرهف ، أما إنهم لم يريدوكم بمجحفة (6) إلا عرض الله عزوجل لهم بشاغل (7)».

ثم نكت (8) أبو جعفر عليه‌السلام في الأرض ، ثم قال : «يا أبا المرهف» قلت : لبيك ، قال :

__________________

يضرب لمن تعرض أمرا يوجب ضرره ، ويسعى في ما يضره ؛ يعني أن ما يصيبهم من أعدائهم ليس إلابسبب مبادرتهم إلى التعرض لهم. وبعبارة اخرى : هذا تشبيه وتمثيل لبيان أن مثير الفتنة يعود ضررها إليه أكثر من غيره. راجع : المصباح المنير ، ص 87 (ثور) ؛ والقاموس المحيط ، ج 1 ، ص 625 (غبر).

(1) في «د ، ع ، ل ، م ، بن ، جد» وشرح المازندراني والوافي : «المحاصير» في الموضعين. وفي «بف» : «المخاصير» في الموضعين. وقال العلامة المازندراني : «المحاصير ، بالصاد المهملة : جمع محصور ، كالميامين والملاعين جمع ميمون وملعون ، ومحصور : الضيق الصدر الذي لا يصبر على شيء. وفي بعض النسخ بالضاد المعجمة : جمع محضار ، كمصابيح جمع مصباح ، وهو الفرس المسرع في العدو ، المرتفع فيه. والمراد على التقديرين : الاستعجال في الأمر من غير تأن فيه وصبر عليه». وقال العلامة المجلسي : «قوله عليه‌السلام : هلك المحاضير ، أي المستعجلون في ظهور دولة الحق قبل أوانها ، ولعله من الحضر بمعنى العدو ، يقال : فرس محضير ، أي كثير العدو». راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 201 (حضر).

(2) في «جت» والوافي : «لم يريدوا».

(3) في «ن ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «الأمر» بدل «إلا من».

(4) في «بح» وشرح المازندراني والوافي : «تعرض».

(5) في المرآة : «إلا من يعرض لهم ، أي خلفاء الجور ، والمخالفون لا يتعرضون للقتل والأذى إلالمن عرض لهم وخرج عليهم ، أو ترك التقية التي أمر الله بها».

(6) في شرح المازندراني : «المجحفة ، بتقديم الجيم : الداهية والبلية ، سميت بها ؛ لأنها تجتحف موردها ، أي تختطفه وتستلبه». وفي الوافي : «المجحفة ، بتقديم الجيم على المهملة : الداهية ، من الإجحاف بمعنى تضييق الأمر. أراد عليه‌السلام أنهم كلما أرادوكم بسوء ، شغلهم الله في أنفسهم بأمر». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1061 (جحف).

(7) يقال : عرضت له بسوء ، أي تعرضت ، والتعرض للشيء : طلبه والتصدي له. المصباح المنير ، ص 403 و 404 (عرض).

(8) قال ابن الأثير : «فيه : بينا هو ينكت إذ انتبه ، أي يفكر ويحدث نفسه ، وأصله من النكت بالحصى ونكت

الصفحة 619 من 903