لياليهم وأيامهم وسنينهم (1) وشهورهم ، وقد وفى لهم (2) عزوجل بعدد الليالي والشهور». (3)
15216 / 401. أبو علي الأشعري ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن الفضيل ، عن العرزمي ، قال :
كنت مع (4) أبي عبد الله عليهالسلام جالسا في الحجر تحت الميزاب ورجل يخاصم رجلا ، وأحدهما يقول لصاحبه : والله ما تدري من أين تهب (5) الريح ، فلما أكثر (6) عليه ، قال (7) أبو عبد الله عليهالسلام : «فهل تدري أنت؟» قال : لا ، ولكني أسمع الناس (8) يقولون.
فقلت أنا (9) لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ، من أين تهب (10) الريح؟
فقال : «إن الريح مسجونة تحت هذا الركن الشامي (11) ، فإذا أراد الله عزوجل أن يخرج منها شيئا ، أخرجه إما جنوب فجنوب ، وإما شمال فشمال ، و (12) صبا فصبا ، ودبور فدبور» (13).
ثم قال : «من آية ذلك أنك لاتزال ترى هذا الركن متحركا أبدا (14) في الشتاء
__________________
(1) في الوافي : «وسنيهم».
(2) في الوسائل : «الله». وفي البحار : «له».
(3) علل الشرائع ، ص 566 ، ح 1 ، بسنده عن عثمان بن عيسى الوافي ، ج 2 ، ص 248 ، ح 725 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 294 ، ح 20552 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 270 ، ح 57.
(4) في «جت» : «عند».
(5) في حاشية «د» : «هبت».
(6) في «جت» : «أن كثر».
(7) في «بن ، جت» وحاشية «بح» والوافي : + «له».
(8) في «ن» : «للناس».
(9) في «بح» : «أنا».
(10) في حاشية «د» : «هبت».
(11) في المرآة العقول : «يحتمل أن يكون كناية عن قيام الملائكة الذين بهم تهب تلك الرياح فوقه عند إرادة ذلك كما مر».
(12) في العلل والمعاني : «وأما».
(13) قد مر نظير هذا الحديث الشريف مع شرحه والتعليق عليه وتوضيح غرائب الكلمات في حديث الرياح تحت الرقم 63 ، إن شئت فراجع هناك.
(14) في الوافي : «لعل المراد بتحرك الركن تحرك الهواء المطيف به». وفي المرآة : «لعل المراد حركة الثوب المعلق عليه».




