والصيام ، والحج ، وولايتنا ؛ فرخص (1) لهم في أشياء من الفرائض الأربعة ، ولم يرخص لأحد من المسلمين في ترك ولايتنا ، لا (2) والله ما فيها رخصة». (3)
15215 / 400. عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي إسحاق الجرجاني :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «إن الله عزوجل جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدة من ليال (4) وأيام وسنين وشهور ، فإن عدلوا في الناس أمر الله عزوجل صاحب الفلك (5) أن يبطئ بإدارته ، فطالت أيامهم ولياليهم وسنينهم (6) وشهورهم ، وإن جاروا في الناس ولم يعدلوا (7) أمر الله تبارك وتعالى صاحب الفلك ، فأسرع بإدارته (8) ، فقصرت (9)
__________________
(1) في شرح المازندراني : «لعل المراد بالرخصة فيها تجويز تركها عند الأعذار ، كفوات الطهارة والنصاب والقدرة والاستطاعة وأمثال ذلك مما هو شرط لوجوبها ، بخلاف الولاية ؛ فإنه لايجوز تركها في حال من الأحوال. ويمكن أن يكون كناية عن عدم العقوبة بتركها بالعفو أو الشفاعة ونحوهما ، بخلاف الولاية ؛ فإن تاركها معاقب أبدا».
(2) في شرح المازندراني : «ألا».
(3) الوافي ، ج 2 ، ص 95 ، ح 547 ؛ وفي الوسائل ، ج 1 ، ص 119 ، ح 301 ؛ وج 6 ، ص 379 ، ح 8231 ؛ والبحار ، ج 63 ، ص 198 ، ح 10 ، قطعة منه.
(4) في الوافي : «ليالي».
(5) قال المحقق الشعراني في هامش شرح المازندراني : «قوله : صاحب الفلك ؛ يعني به الملك الموكل بإدارة الفلك ويعبر عنه الفلاسفة بالنفس الفلكية ، أو العقل المجرد الذي يتعلق الفلك ونفسه به ؛ إذ ثبت عندهم أن الحركات الدورية لاتكون طبيعية حتى يلزم أن يكون الطبع طالبا للوضع الذي إذا حصل عليه فر عنه ، وبين ذلك في ما سلف. وأما طول أيامهم إذا عدلوا وقصرها إذا ظلموا فلعلها أمر نفساني ، كقصر المدة للنائم إذا مضى عليه زمان كثير. واعلم أن أهل الحديث يؤولون أمثال هذه الروايات على غير ظاهرها ، فهم معترفون بأن الحديث إذا كان ظاهره مخالفا للواقع يجب تأويله ، وإنما يقفون عن التأويل إذا لم يعلموا مخالفته ، وعلى فرض العلم بالمخالفة لا يتأبون من التأويل ، فليس خلافهم مع غيرهم في أصل التأويل ، بل في مخالفة المضمون للواقع». وقد مر نحو هذا الحديث الشريف تحت الرقم 157 ونقلنا هناك كلاما من العلامة المجلسي.
(6) في الوافي : «وسنونهم».
(7) في «بن» : «فلم يعدلوا».
(8) في «ن ، بف» والوافي : «في إدارته». وفي علل الشرائع : «إدارته».
(9) في «بف» والوافي : «فأسرع». في علل الشرائع : «أسرع فناء».




