النصر فيه على المؤمنين ، فذلك قوله (1) عزوجل : (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ) (2) أي (3) يوم يحتم (4) القضاء بالنصر». (5)
15213 / 398. ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال :
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إن العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت (6) رضا لله جل ذكره ، وما كان الله ليفتن (7) أمة محمد صلىاللهعليهوآله من (8) بعده؟
فقال أبو جعفر عليهالسلام : «أوما يقرؤون كتاب الله؟ أوليس الله يقول : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) (9)؟».
قال : فقلت له : إنهم يفسرون (10) على وجه آخر (11).
فقال : «أوليس قد أخبر الله عزوجل عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حيث قال : (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ
__________________
(1) في «بح» : «قول الله» بدل «قوله».
(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + (يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ).
(3) في «بف» : «إلى».
(4) في «بف ، جد» وحاشية «د» والوافي : «تحتم».
(5) تفسير القمي ، ج 2 ، ص 152 ، بسند عن جميل ، عن أبي عبيدة ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 441 ، ح 25535 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 184 ، ح 33555 ، ملخصا ؛ البحار ، ج 17 ، ص 207 ، ذيل ح 11.
(6) في «بح» : «كان».
(7) في المرآة : «قوله : ليفتن ، أي يمتحن ويضل». وراجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 318 (فتن).
(8) في شرح المازندراني : «من».
(9) آل عمران (3) : 144.
(10) في تفسير العياشي : + «هذا».
(11) في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 361 : « ... على وجه آخر ، وهو أنه شرط أو نهي عن ارتدادهم ، وشيء منهما لايستلزم وقوعه. والجواب أنه إنكار لارتدادهم وتوبيخ لهم ، وهو تابع لوقوعه ، على أن النهي عن الشيء يستلزم إمكان وقوعه في نفس الأمر ، وهم يزعمون أن وقوعه ممتنع بالغير ؛ لأنه تعالى حفظهم عنه ، ولم يتعرض له عليهالسلام إما لظهوره ، أو لأن الخصم مباهت مكابر ، وأشار إلى الأوضح منه فقال : أو ليس ...». وللمزيد راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 274 و 275.




