حواريونا ، وما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا ، وإنما قال عيسى عليهالسلام للحواريين : (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ) (1)؟ قالَ الْحَوارِيُّونَ : نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ ، فَلَا وَاللهِ مَا نَصَرُوهُ مِنَ الْيَهُودِ ، وَلَا قَاتَلُوهُمْ (2) دُونَهُ ، وَشِيعَتُنَا وَاللهِ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ قَبَضَ اللهُ عَزَّ ذِكْرُهُ رَسُولَهُ (3) صلىاللهعليهوآله يَنْصُرُونَّا ، وَيُقَاتِلُونَ دُونَنَا ، وَيُحْرَقُونَ وَيُعَذَّبُونَ (4) ، وَيُشَرَّدُونَ (5) فِي الْبُلْدَانِ ، جَزَاهُمُ اللهُ عَنَّا خَيْراً ، وَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : وَاللهِ لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ (6) مُحِبِّينَا بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضُونَا ، وَوَ اللهِ لَوْ أَدْنَيْتُ إِلى مُبْغِضِينَا وَحَثَوْتُ لَهُمْ (7) مِنَ الْمَالِ مَا أَحَبُّونَا». (8)
15212 / 397. ابْنُ مَحْبُوبٍ (9) ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليهالسلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : (الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ)(10)؟
قال : فقال : «يا أبا عبيدة ، إن لهذا تأويلا لايعلمه إلا الله والراسخون في العلم من آل محمد صلوات الله عليهم ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآله لما هاجر إلى المدينة ، وأظهر (11)
__________________
(1) آل عمران (3) : 52 ؛ الصف (61) : 14.
(2) في «ل» : «وما قاتلوهم».
(3) في «بح ، جت» : «رسول الله».
(4) في «بح» : «ويحرفون ويقذفون».
(5) التشريد : الطرد والتفريق. القاموس الميحط ، ج 1 ، ص 425 (شرد).
(6) قال الفيومي : «الخيشوم : أقصى الأنف ، ومنهم من يطلقه على الأنف». وقال الفيروزآبادي : «الخيشوم من الأنف : ما فوق نخرته من القصبة ، وما تحتها من خشارم الرأس». المصباح المنير ، ص 170 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1453 (خشم).
(7) «حثوت لهم» أي أعطيتهم. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2308 (حثا).
(8) تفسير فرات الكوفي ، ص 482 ، ح 628 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وراجع : نهج البلاغة ، ص 477 ، الحكمة 45 الوافي ، ج 5 ، ص 819 ، ح 3089 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 274 ، ح 7 ، إلى قوله : «جزاهم الله عنا خيرا».
(9) السند والسند الآتي بعده أيضا معلقان على سند الحديث 395.
(10) الروم (30) : 1 3.
(11) في «ع ، ل ، بن ، جد» والوافي : «وظهر». وفي تفسير القمي : «قد ظهر».




