مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 903

من الكذب ، ولا حافظ أحفظ من الصمت ، ولا غائب أقرب من الموت.

أيها الناس (1) ، من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن رضي برزق الله لم يأسف على ما في يد غيره ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن حفر لأخيه بئرا وقع فيها ، ومن هتك حجاب غيره انكشفت (2) عورات بيته ، ومن نسي زلله استعظم زلل غيره ، ومن أعجب برأيه ضل ، ومن استغنى بعقله زل ، ومن تكبر على الناس ذل ، ومن سفه على الناس (3) شتم ، ومن خالط (4) الأنذال (5) حقر ، ومن حمل ما لا يطيق عجز.

أيها الناس ، إنه لامال (6) أعود (7) من العقل ، ولا فقر (8) أشد من الجهل ، ولا واعظ (9) أبلغ من النصح ، ولا عقل كالتدبير (10) ، ولا عبادة كالتفكر ، ولا مظاهرة (11) أوثق من

__________________

(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «[إنه]».

(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع وشرح المازندراني : «انكشف».

(3) «سفه على الناس» أي جهل. والسفه : ضد الحلم ، والأصل فيه : الخفة والطيش أي خفة العقل والحركة والاضطراب في الرأي. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 376 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 497 (سفه).

(4) في «د» : «خلط».

(5) في «بف» وحاشية «بح» : «الأرذال». والأنذال : جمع النذل ، وهو الخسيس من الناس ، أو الخسيس المحتقر في جميع أحواله ، أو الذي تحتقره في خلقته وعقله. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1777 ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1828 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 656 (نذل).

(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «[هو]».

(7) «أعود» أي أنفع ؛ من العائدة ، وهي المنفعة. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 514 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 44 (عود).

(8) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «[هو]».

(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «[هو]».

(10) في «د ، ن ، بح ، بف ، جد» وحاشية «جت» وشرح المازندراني : «كالتدبر». وفي المرآة : «التدبير : النظر في عواقب الامور ، ويطلق غالبا في الأخبار على تدبير أمر المعاش والاقتصاد فيه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 552 (دبر).

(11) المظاهرة : المعاونة. الصحاح ، ج 2 ، ص 732 (ظهر).

الصفحة 60 من 903