قال قرطة بن عبد (1) عمرو : يا لهفا (2) ألا أكون لك جذعا (3) حين تزعم أنك أتيت بيت المقدس ، ورجعت من ليلتك». (4)
15192 / 377. حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب ، عن علي بن أسباط ، عن الحكم بن مسكين ، عن يوسف بن صهيب :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أقبل يقول لأبي بكر في الغار : اسكن فإن الله معنا ، وقد أخذته الرعدة (5) وهو لايسكن ، فلما رأى رسول الله صلىاللهعليهوآله حاله قال له (6) : تريد (7) أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون ، فأريك (8) جعفرا وأصحابه في البحر يغوصون؟ قال : نعم ، فمسح رسول الله صلىاللهعليهوآله بيده على وجهه ، فنظر إلى الأنصار يتحدثون ، ونظر إلى جعفر عليهالسلام وأصحابه في البحر يغوصون ، فأضمر تلك الساعة أنه ساحر». (9)
__________________
(1) في «بح ، بف» : «عبد».
(2) في «بف ، جد» والوافي : + «من». و «يا لهفا» : كلمة يتحسر بها على مافات ، واللهف : التحسر والحزن. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1428 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1137 (لهف).
(3) في «م» وشرح المازندراني والوافي : «جدعا» بالدال المهملة. و «جذعا» أي شابا ، وأصل الجذع من أسنان الدواب ، وهو ما كان منها شابا فتيا ، ويختلف تقديره. قال العلامة المجلسي : «أقول : يحتمل أن يكون كلامه لعنه الله جاريا على سبيل الاستهزاء ، ويكون مراده : ليتني كنت شابا قويا على نصرتك حين ظهر لي أنك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك. ويحتمل أن يكون مراده : يا لهفا على أن كبرت وضعفت ولا أقدر على إضرارك حين سمعتك تقول هذا». وقوله : «ألا أكون» أي لأن ، أو على أن ، وحذف الجار مع «أن» قياس ، قاله العلامة المازندراني. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 250 (جذع) ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 345 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 253.
(4) الوافي ، ج 26 ، ص 362 ، ح 25459 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 309 ، ح 18.
(5) «الرعدة» : اسم من الارتعاد ، وهو الاضطراب. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 475 (رعد).
(6) في «بن» : «له».
(7) في «جت» : «أتريد».
(8) في «بح ، بف ، بن ، جد» وحاشية «جت» والوافي : «واريك».
(9) الوافي ، ج 2 ، ص 208 ، ح 672 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 88 ، ح 40.




