مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 590 من 903

خلف ذلك الوادي قوم يقال لهم : الذريح (1) ، لما أن بعث الله عزوجل محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله صاح عجل لهم فيهم (2) ، وضرب (3) بذنبه (4) ، فنادى فيهم : يا آل الذريح (5) بصوت فصيح أتى رجل بتهامة (6) يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله. قالوا : لأمر ما أنطق الله هذا العجل؟

قال : «فنادى فيهم ثانية ، فعزموا على أن يبنوا سفينة ، فبنوها ونزل فيها سبعة منهم ، وحملوا من الزاد ما قذف الله في قلوبهم ، ثم رفعوا شراعها (7) ، وسيبوها (8) في البحر ، فما زالت تسير بهم حتى رمت (9) بهم بجدة ، فأتوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال لهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنتم أهل (10) الذريح (11) ، نادى فيكم العجل؟ قالوا : نعم ، قالوا : اعرض علينا

__________________

أي غلظ. وقال العلامة المجلسي : «قوله عليه‌السلام : من ماء الصديد ، أي من صديد أهل النار ، وهو ماء الجرح الرقيق ، أو ماء تلك البئر الشبيه بالصديد ، والأول أظهر». راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 15 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 246 (صدد).

(1) في «ع ، ل ، بف» وحاشية «جت» والوافي : «الدريج». والذريح : أبو حي. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 331 (ذرح).

(2) في «بح» : «فيه».

(3) في «م» : «فضرب».

(4) في شرح المازندراني : «يمكن أن يراد بالضرب معناه الظاهري ، وأن يراد به الإشارة إلى تهامة ، وأن يراد به المشي إليها ليريهم سمتها ، يقال : ضرب فلان بذنبه ، إذا أسرع الذهاب في الأرض ، كما صرح به في النهاية». راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 79 (ضرب).

(5) في «ل ، بف» وحاشية «جت» : «الدريج». وفي «د» : «الذريج». وفي الوافي : «دريح».

(6) في «م» : «تهامة». وقال الفيومي : «هي أرض أولها ذات عرق من قبل نجد إلى مكة وما وراءها بمرحلتين ، أو أكثر ، ثم تتصل ، ويقال : إن تهامة تتصل بأرض اليمن ، وإن مكة من تهامة اليمن». وقال الفيروزآبادي : «تهامة ، بالكسر : مكة ، شرفها الله تعالى ، وأرض معروف ، لابلد». المصباح المنير ، ص 77 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1429 (تهم).

(7) في «د ، بح ، بن ، جت» والبحار ، ج 17 و 60 : «شراعا». وشراع السفينة : ما يرفع فوقها من ثوب ، لتدخل فيه الريح ، فتجريها. النهاية ، ج 2 ، ص 421 (شرع).

(8) تسييب السفينة : إطلاقها وإرسالها ، من تسييب الدابة ، وهو إرسالها وتركها تذهب وتجيء كيف شاءت ، وتسيب وتجري حيث شاءت ؛ من السيب بمعنى الجري. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 150 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 431 (سيب).

(9) في «د» : «رميت».

(10) في «بح» : «آل».

(11) في «ع ، ل ، بف» وحاشية «جت» والوافي : «الدريج». وفي «د» : «الذريج».

الصفحة 590 من 903