مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 903

جامع لمساوي العيوب ، رب طمع خائب (1) ، وأمل كاذب ، ورجاء يؤدي إلى الحرمان ، وتجارة تؤول (2) إلى الخسران ، ألا ومن تورط في الأمور (3) غير ناظر في العواقب ، فقد تعرض لمفضحات (4) النوائب (5) ، وبئست القلادة قلادة الذنب للمؤمن.

أيها الناس ، إنه لاكنز أنفع من العلم ، ولا عز أرفع من الحلم (6) ، ولا حسب (7) أبلغ من الأدب ، ولا نصب (8) أوضع من الغضب ، ولا جمال أزين من العقل ، ولا سوأة (9) أسوأ

__________________

(1) «خائب» ، من الخيبة ، وهو الحرمان والخسران. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 90 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 368 (خيب).

(2) في «بف» وحاشية «د» : «تؤدي».

(3) «تورط في الامور» أي وقع فيها فلم يسهل المخرج منها ؛ من الورطة ، وهي الهلكة ، وكل أمر تعسر النجاة منه ، وأصله الهوة العميقة في الأرض ، ثم استعير للناس إذا وقعوا في بلية يعسر المخرج منها. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 174 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 931 (ورط).

(4) في حاشية «ع ، م ، جد» : «لمفظحات». وفي حاشية «بح» : «لمقطعات».

(5) «النوائب» : جمع النائبة ، وهي ما ينوب الإنسان ، أي ينزل به من المهمات والحوادث ، وقيل : هي المصيبة. وقال العلامة المازندراني : «فقد تعرض لمفضحات النوائب ، التي توجب فضيحته وإهانته وصعوبة التخلص منها». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 123 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 123 (نوب).

(6) «الحلم» : العقل ، والأناة والتثبت في الامور ، وذلك من شعار العقلاء. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1903 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 434 (حلم).

(7) الحسب في الأصل : الشرف بالآباء وما يعده الناس من مفاخرهم. وعن ابن السكيت : الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكونان إلابالآباء. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 381 (حسب).

(8) في «م ، بح ، بن» وحاشية «جت ، جد» : «نسب». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : ولا نصب ، بالصاد في أكثر النسخ ، أي التعب الذي يتفرع على الغضب من أخس المتاعب ؛ إذ لا ثمرة له ولا داعي إليه إلا عدم تملك النفس. وفي بعض النسخ بالسين ، أي نسب صاحب الغضب الذي يغضب على الناس بشرافته نسبا أوضع الأنساب ، ففي الكلام تقدير ، والظاهر أنه تصحيف».

(9) في «م ، بح» وحاشية «د» وشرح المازندراني : «سوء». وقال الجوهري : «السوأة : العورة والفاحشة ، والسوأة السوآء : الخلة القبيحة» أي الخصلة الرديئة. وقال ابن الأثير : «السوأة في الأصل : الفرج ، ثم نقل إلى كل مايستحيا منه إذا ظهر من قول أو فعل». الصحاح ، ج 1 ، ص 56 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 416 (سوأ).

الصفحة 59 من 903