مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 587 من 903

قال : فقلت : ما هذا الكتاب جعلت فداك؟

قال : «فإن (1) نتيلة (2) كانت أمة لأم الزبير ولأبي طالب وعبد الله (3) ، فأخذها عبد المطلب ، فأولدها فلانا (4) ، فقال له الزبير : هذه الجارية ورثناها من أمنا ، وابنك هذا

__________________

الملك بن مروان ، وهو أول هاشمي يمدح امويا ، ويسمى الفضل اللهبي نسبة إلى أبي لهب ، توفي نحو سنة 95 ه‍. (الأغاني ، ج 16 ، ص 175 193 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 5 ، ص 150 ؛ أعيان الشيعة ، ج 8 ، ص 406).

أورده المدائني والزمخشرى والعسكري وابن منظور وأبو الفرج الأصفهاني. (مجمع الأمثال ، ج 1 ، ص 148 ؛ المستقصى ، ج 1 ، ص 34 ؛ جمهرة الأمثال ، ج 1 ، ص 281 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 625 ؛ الأغاني ، ج 16 ، ص 185).

شرح الغريب : عقرب : اسم رجل كان من أكثر تجار المدينة مالا وأنفقهم تجارة ، وأشدهم تسويفا ومطلا ، حتى قيل في المثل : أمطل من عقرب ، وقد عامل الفضل بن عباس ، فركبه من الفضل دين ، وكان الفضل من ألزم الناس وأشدهم اقتضاء ، فلما حل أجل الدين مطله عقرب ، فلزم الفضل بيت عقرب زمانا يقرأ القرآن ، وأقام عقرب على مطله ، فقال الفضل قصيدة في هجائه منها هذا البيت ، ومنها أيضا :

قد تجرت في سوقنا عقرب  

لا مرحبا بالعقرب التاجرة  

كل عدو يتقى مقبلا  

وعقرب تخشى من الدابرة  

كل عدو كيده في استه  

فغير مخشي ولا ضائرة  

المناسبة : أنشده الإمام الصادق عليه‌السلام في احتجاجه على داود بن علي العباسي الذي خاصم الامام عليه‌السلام مع بني العباس في ولاء مولى لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله توفي وليس له وارث ، فأفحمهم الامام عليه‌السلام في الاحتجاج ، وحكم له هشام بن عبد الملك بالولاء ، فخرج الإمام عليه‌السلام وهو يردد هذا البيت ، لأن داود كان قد أغلظ له في الكلام وتعسف في المقال.

(1) في الوافي والبحار ، ج 22 : «إن».

(2) هكذا في أكثر النسخ. وفي «بن ، جت» : «نفيلة». وفي «بف» والمطبوع : «نثيلة».

(3) في «بح» : «وعبيد الله». وفي «بن» : «ولعبد الله».

(4) في الوافي : «فأولدها فلانا ؛ يعني به العباس ، وكأنه كان مأذونا من قبل ورود الشريعة المطهرة ، فلا تثريب على عبد المطلب في ذلك ، وهذا لاينافي دعوى عبودية العباس من الزبير ؛ لأنه حديث آخر ، على أن من الفقهاء من كان يلحق ولد الأمة إلى امه في الملك».

وقال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قوله : لأنه حديث آخر ، تكلف عجيب ، وهذا شيء صوبه الصادق عليه‌السلام واعتمد عليه في دعواه ، وإخراج بعض الأولاد من الإرث غير جائز إلا أن يكون ولد زنى ، وهذا هو الذي يريد أحمد بن هلال ؛ للقدح في العباس ولا يبالي بنسبة الزنى إلى عبد المطلب نعوذ بالله وغرضه الطعن في خلفاء بني العباس بأي وجه حصل ، لا لحب علي عليه‌السلام والإسلام ، بل لبغض العرب ودولتهم ؛ لكونه شعوبيا ، وما ذكره المصنف من تصحيح فعل عبد المطلب صحيح البتة ، ويوجب كون نسب العباس كسائر

الصفحة 587 من 903