مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 585 من 903

داود بن علي : الولاء لنا ، وقال أبو عبد الله عليه‌السلام : «بل الولاء لي».

فقال داود بن علي : إن أباك قاتل معاوية.

فقال : «إن كان أبي قاتل معاوية ، فقد كان حظ أبيك فيه الأوفر ، ثم فر بجنايته (1)» وقال (2) : «والله لأطوقنك غدا طوق الحمامة (3)».

فقال له (4) داود بن علي : كلامك هذا أهون علي من بعرة (5) في وادي

__________________

سنة الفتح إلى عصرنا ، وكان والي مكة في عهد هشام بن عبد الملك إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي وأخوه محمد بن هشام ونافع بن عبد الله الكناني ، ولم تكن إمارة داود في زمن هشام ، وبنو امية ما كانوا يشاركون أحدا من بني عباس في ولايتهم ، وعلى كل حال ففي حياة الباقر عليه‌السلام كان المناسب أن يكون دعوى الولاية عليه ، وهذا المولى الذي كان لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبقي إلى عهد هشام وعمر أكثر من مائة سنة لا نعرفه في مواليه صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والرجلان اللذان أدركا الجاهلية وعرفا خط العاص بن امية وبقيا إلى عهد هشام بن عبد الملك لا بد أن يكون عمرهما أكثر من مائة وخمسين سنة مع بقاء بصرهما وعقلهما وقدرتهما على تميز الخطوط ، وكل ذلك مستبعد لا يمكن أن يذهب اليه بهذا الخبر ، وقال المجلسي رحمه الله : إنه ضعيف. وبالجملة أحمد بن هلال لا يعتد به إلا أن يروي من بعض الكتب المشهورة التي رواها غيره ويذكر أحمد في السند من غير احتياج إليه».

(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج 22 و 47. وفي المطبوع والمرآة : «بخيانته». وفي البحار ، ج 31 وشرح المازندراني عن بعض النسخ : «بجناحيه».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : فقد كان حظ أبيك أي جدك عبد الله بن العباس فيه الأوفر ، أي أخذ حظا وافرا من غنائم تلك الغزوة ، وكان من شركائنا وأعوانه عليهم السّلام عليها. قوله عليه‌السلام : ثم خر بخيانته ، إشارة إلى خيانة عبد الله في بيت مال البصرة ، كما رواه الكشي بإسناده عن الزهري قال : سمعت الحرث يقول : استعمل علي عليه‌السلام على البصرة عبد الله بن عباس ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكة وترك عليا عليه‌السلام وكان مبلغه ألفي ألف درهم ، فصعد علي عليه‌السلام على المنبر حين بلغه ذلك ، فبكى فقال : هذا ابن عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في علمه وقدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه؟! اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول. وقد روى رواية اخرى عن الشعبي فيها طول تشتمل على مراسلاته عليه‌السلام في ذلك وما أجاب ابن عباس عنها ، وهي تشتمل على قدح عظيم فيه ، والأخبار الدالة على ذمه كثيرة». وراجع : إختيار معرفة الرجال ، ص 60 63 ، ح 109 و 110.

(2) في «ن» : «فقال». وفي حاشية «د» : «ثم قال».

(3) في شرح المازندراني : «فاعل «قال» أبو عبد الله عليه‌السلام ، وهذا مثل لإيصال المكروه إلى أحد من حيث لايعلم». وفي المرآة : «أي طوقا لازما لايفارقك عاره وشناره ، كما لايفارق عنق الحمامة طوقها».

(4) في «بح ، بف» : «له».

(5) البعرة : واحدة البعر ، وهو رجيع الخف والظلف ، وهو الروث ، وهو من البعير والغنم بمنزلة العذرة من

الصفحة 585 من 903