فلان (1)؟ ولكن امضوا أنتم إليه (2) ، فقصدوه وكلموه (3) ، فقال لهم الزبير : إن الشيطان له دولة (4) ، وإن ابن هذا ابن الشيطان ، ولست آمن أن يترأس علينا (5) ، ولكن أدخلوه من باب المسجد علي على أن أحمي (6) له حديدة ، وأخط في وجهه خطوطا ، وأكتب عليه وعلى ابنه (7) : ألا يتصدر (8) في مجلس ، ولا يتأمر على أولادنا ، ولا يضرب معنا بسهم. (9) قال : ففعلوا ، وخط وجهه بالحديدة ، وكتب عليه الكتاب وذلك الكتاب عندنا ، فقلت لهم : إن أمسكتم ، وإلا أخرجت الكتاب ، ففيه فضيحتكم ، فأمسكوا».
وتوفي مولى (10) لرسول الله صلىاللهعليهوآله لم يخلف وارثا ، فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد الله عليهالسلام ، وكان هشام بن عبد الملك قد حج في تلك السنة (11) ، فجلس لهم ، فقال
__________________
أتكلم معه.
(1) أي أما علمتم ما فعل في ابني فلان ، وهو العباس. أشار بذلك إلى ما سيأتي من قصة العباس وحكايته في آخر الخبر. قال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «أي في العباس ، ويدل على أن القضية الثانية مثل الاولى».
(2) في حاشية «جت» والوافي والبحار ، ج 22 : + «فكلموه».
(3) في «بن» : «فكلموه».
(4) الدولة : الغلبة. النهاية ، ج 2 ، ص 141 (دول).
(5) «أن يترأس علينا» أي يصير رئيسا علينا.
(6) يقال : حميت الحديدة تحمى ، من باب تعب فهي حامية ، إذا اشتد حرها بالنار ، ويعدى بالهمزة فيقال : أحميتها فهي محماة. ولا يقال : حميتها بغير ألف. المصباح المنير ، ص 153 (حمي).
(7) في «جت» : «أبيه».
(8) التصدر في المجلس : الجلوس في صدره ، والتصدر أيضا : نصب الصدر في الجلوس. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 594 (صدر).
(9) في المرآة : «أي لا يشرك معنا في قسمة شيء ، لا ميراث ولا غيره».
(10) في شرح المازندراني : «المراد بالمولى هنا العبد المعتق».
(11) قال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قوله : وكان هشام بن عبد الملك قد حج في تلك السنة ، هذا الكلام يوهن الخبر ويؤيد كونه موضوعا ، وأحمد بن هلال متهم بوضع الأحاديث ، وكان داود بن علي من بني العباس عم السفاح والمنصور ، وصار أميرا على الحجاز في صدر الدولة العباسية سنة اثنين وثلاثين ومائة ، ومات سنة بعده ، وأما هشام فقد حج سنة ست ومائة وكان أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام حيا والإمام أبو عبد الله الصادق عليهالسلام ، وكذلك داود في تلك السنة من أبناء خمس وعشرين سنة ، وامراء مكة مذكورون في التواريخ من




