نقتل (1) به إلا جعفر بن محمد ، وما قتل صاحبنا غيره ، وكان أبو عبد الله عليهالسلام قد مضى نحو قبا ، فلقيته بما اجتمع القوم عليه (2) ، فقال : «دعهم».
قال (3) : فلما جاء ورأوه (4) وثبوا (5) عليه وقالوا : ما قتل صاحبنا أحد غيرك ، وما نقتل (6) به أحدا غيرك ، فقال : «ليكلمني (7) منكم جماعة» فاعتزل قوم منهم ، فأخذ بأيديهم ، فأدخلهم (8) المسجد ، فخرجوا وهم يقولون : شيخنا أبو عبد الله جعفر بن محمد ، معاذ الله أن يكون مثله يفعل هذا ولا يأمر به ، انصرفوا (9).
قال : فمضيت معه ، فقلت (10) : جعلت فداك ، ما كان أقرب رضاهم من سخطهم؟
قال : «نعم ، دعوتهم ، فقلت : أمسكوا ، وإلا أخرجت الصحيفة».
فقلت (11) : وما هذه الصحيفة ، جعلني الله فداك؟
فقال : «إن (12) أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلب ، فسطر (13) بها نفيل ،
__________________
(1) في «جد» : «لن يقتل».
(2) في شرح المازندراني : «فلقيته بما اجتمع القوم عليه ، فيه اختصار فطلبته فلقيته وأخبرته». وفي المرآة : «قوله : فلقيته ، أي قال سماعة : ذهبت إليه عليهالسلام وأخبرته بالواقعة».
(3) في «م ، بح ، جت» والوافي والبحار ، ج 22 : «قال».
(4) في «ع» وحاشية «د» : «جاؤوا رأوه». وفي «بف» : «جاؤوه» بدل «جاء ورأوه».
(5) «وثبوا» من الوثوب ، وهو الطفر ، والنهوض والقيام. وفي لغة حمير بمعنى القعود والاستقرار ، وقال الفيومي : «والعامة تستعمله أي الوثوب بمعنى المبادرة والمسارعة». راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 792 ؛ المصباح المنير ، ص 647 (وثب).
(6) في البحار ، ج 22 : «ولا نقتل».
(7) في «د ، ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار ، ج 31 : «لتكلمني».
(8) في «جت ، جد» والبحار ، ج 22 : «وأدخلهم».
(9) في «بف ، جت» والبحار : ج 22 : «فانصرفوا».
(10) في «ن» : «وقلت».
(11) في «م» : + «له».
(12) في «ع ، بح ، بن ، جد» : «إن».
(13) في «بف» والوافي : «فشطر». وفي المرآة : «قوله : فسطر ، بالسين المهملة ، أي زخرف لها الكلام وخدعها. قال الجزري : سطر فلان على فلان ، إذا زخرف له الأقاويل ونمقها ، وتلك الأقاويل : الأساطير والسطر». وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 365 (سطر).




