قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام في أيام هارون : إنك قد شهرت نفسك (1) بهذا الأمر ، وجلست مجلس أبيك ، وسيف هارون يقطر (2) الدم.
فقال : «جرأني على هذا (3) ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة ، فاشهدوا أني لست بنبي. وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرة ، فاشهدوا أني لست بإمام». (4)
15187 / 372. عنه ، عن أحمد ، عن زرعة (5) ، عن سماعة ، قال :
تعرض رجل من ولد عمر بن الخطاب بجارية رجل عقيلي (6) ، فقالت له : إن هذا العمري قد آذاني ، فقال لها : عديه وأدخليه الدهليز (7) ، فأدخلته فشد عليه (8) فقتله وألقاه في الطريق ، فاجتمع البكريون والعمريون والعثمانيون ، وقالوا : ما لصاحبنا كفو ، لن
__________________
(1) «شهرت نفسك» أي أوضحتها وأظهرتها ؛ من الشهرة ، وهو وضوح الأمر. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 705 (شهر).
(2) في حاشية «بح» : «مقطر».
(3) في «بف» : «هذه».
(4) الوافي ، ج 2 ، ص 178 ، ح 631 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 115 ، ح 7.
(5) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» وحاشية «جت» : «عنه ، عن أحمد بن زرعة». وهو سهو ؛ فإن هذا العنوان غريب لم نجده في موضع. وزرعة هو زرعة بن محمد الحضرمي الراوي عن سماعة [بن مهران] كثيرا. راجع : رجال النجاشي ، ص 176 ، الرقم 466 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 7 ، ص 474 480.
(6) قال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «الخبر مشتمل على قصتين متشابهتين في نسب عمر والعباس ، وصاحب الدعوى فيهما زبير بن عبد المطلب عم النبي صلىاللهعليهوآله وادعى مالكية الخطاب والعباس ، ثم بعد مباحثات ومناقشات رضي بإخراجهما من مزايا قريش ونسبهم ، ونسب فيه عبد المطلب إلى الزنى ، نعوذ بالله للقدح في العباس ، والحديث موضوع لا محالة ، وفيه شواهد بينة ، والمتهم به أحمد بن هلال الملعون على لسان العسكري عليهالسلام ، وكان مطعونا في دينه غاليا ، ولم يكن داعيه في وضع الخبر إلاكونه شعوبيا كارها لدولة العرب ، ورضي بالقدح في خلفاء بني العباس بنسبة الزنى إلى عبد المطلب ولا يرضى به المسلم البتة».
(7) قال الجوهري : «الدهليز ، بالكسر : ما بين الباب والدار ، فارسي معرب ، والجمع : الدهاليز». الصحاح ، ج 3 ، ص 787 (دهلز).
(8) في المرآة : «قوله : فشد عليه ، أي حمل عليه ، وقد كان كمن له في الدهليز». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 425 (شدد).




