عن محمد بن النعمان (1) أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال : «إن (2) أمير المؤمنين عليهالسلام لما انقضت القصة (3) فيما بينه وبين طلحة والزبير وعائشة بالبصرة ، صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على رسول الله (4) عليهالسلام ، ثم قال :
يا (5) أيها الناس ، إن الدنيا حلوة خضرة تفتن الناس بالشهوات (6) ، وتزين لهم بعاجلها (7) ، وايم الله إنها لتغر (8) من أملها ، وتخلف من رجاها ، وستورث (9) أقواما الندامة والحسرة بإقبالهم عليها ، وتنافسهم (10) فيها ، وحسدهم وبغيهم على أهل الدين
__________________
(1) في «د ، ع ، م ، بح ، بف ، جت ، جد» والبحار : «نعمان» بدل «النعمان».
(2) في «م ، بف» : «إن».
(3) في حاشية «د» : «القضية».
(4) في «بح» : + «محمد».
(5) في «ل ، بف ، جد» وشرح المازندراني والوافي : «يا».
(6) في شرح المازندراني : «تفتن الناس بالشهوات ، أي تعجبهم ، أو تضلهم ، يقال : فتنه يفتنه وفتنه وأفتنه : أوقعه في الفتنة ، ولها معان ، منها الإعجاب والإضلال». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : تفتن الناس ، بكسر التاء على بناء المجرد ، أو على بناء التفعيل أو الإفعال ، قال الفيروزآبادي : فتنه يفتنه : أوقعه في الفتنة ، كفتنه وأفتنه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1604 (فتن).
(7) في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 241 : «قوله صلىاللهعليهوآله : وتزين لهم بعاجلها ، على بناء التفعيل إما للمعلوم ، أي تزين نفسها لهم بعاجل نعيمها المنقطع الفاني ، ويحتمل أن يكون الباء زائدة ، أي تزين عاجلها للناس ؛ أو للمجهول ، أي تزين النفس والشيطان للإنسان سعيها العاجل الذي يؤدي إلى الخسران. ويمكن أن يقرأ على بناء المجرد ، ويحتمل أن يقرأ : تزين من باب التفعل بحذف إحدى التاءين ، أو بتشديد الزاء مضارع ازينت ، أو من باب الإفعال ، وعلى التقادير الثلاثة لايحتاج إلى تكلف في الباء. قال الفيروزآبادي : الزين : ضد الشين ، وزانه ، وأزانه ، وزينه فتزين هو ، وازدان ، وازيان ، وازين». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1582 (زين).
(8) يقال : غره غرورا ، أي خدعه وأطعمه بالباطل. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 627 (غرر).
(9) في «ن ، بح ، بف ، بن» وحاشية «م» والوافي والبحار : + «غدا».
(10) قال الجوهري : «نافست في الشيء منافسة ونفاسا ، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم. وتنافسوا فيه ، أي رغبوا». وقال ابن الأثير : «التنافس من المنافسة ، وهي الرغبة في الشيء والانفراد به». وقال ابن منظور : «تنافسنا ذلك الأمر ، وتنافسنا فيه : تحاسدنا وتسابقنا». وقال العلامة المازندراني : «التنافس : التسابق إلى الشيء أيهم يأخذه أولا ، ومنشؤه كثرة الرغبة ، وهو أول التحاسد». الصحاح ، ج 3 ، ص 985 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 95 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 238 (نفس).




