بناقتين معقولتين ومعهما غلام أسود ، فقلت له : من هذا؟ فقال (1) : هذا علي بن الحسين عليهالسلام ، فدنوت إليه (2) ، فسلمت عليه ، وقلت له : ما أقدمك بلادا قتل فيها أبوك وجدك؟
فقال : «زرت أبي ، وصليت في هذا المسجد» ثم قال : «ها (3) هو ذا وجهي ، صلى الله عليه (4)». (5)
15179 / 364. عنه ، عن صالح ، عن الحجال ، عن بعض أصحابه :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزوجل : (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) (6)؟
قال : «نزلت في الحسين عليهالسلام ، لو قتل أهل الأرض به (7) ما كان سرفا (8)». (9)
__________________
(1) في «م ، بن» : «قال».
(2) في حاشية «جت» والوافي : «منه».
(3) في «بف ، جد» والوافي والمرآة : «ها».
(4) في شرح المازندراني : «قوله : ثم قال : ها هوذا وجهي ، «ها» للتنبيه ، و «هو» مبتدأ مبهم ، والجملة بعده خبر مفسر له ، كما قيل في (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) [الإخلاص (112) : 1] ، و «ذا» إشارة إلى طريق المدينة ، ووجه كل شيء : مستقبله ، وهو ما يستقبل ويتوجه إليه. والظاهر أن قوله صلى الله عليه ، من كلام الراوي ، وقيل : يحتمل أن يكون من كلامه عليهالسلام ؛ حيث أشار إلى طريق المدينة فصلى على النبي».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : هوذا وجهي ، الوجه : مستقبل كل شيء ، أي أتوجه الساعة إلى المدينة ولا أقف هناك ، فلا تخف علي». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1648 (وجه).
(5) الوافي ، ج 14 ، ص 1440 ، ح 14487 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 254 ، ح 6471.
(6) الإسراء (17) : 33.
(7) في «بن» : «لو قتل به أهل الأرض» بدل «لو قتل أهل الأرض به».
(8) في شرح المازندراني : «لعل المراد من أهل الأرض من اجتمعوا واتفقوا على قتله عليهالسلام ورضوا به إلى يوم القيامة. وهذا التفسير يدل على أن «لا يسرف» خبر ، والثابت في القرآن نهي ، ولا يبعد أن يحمل النهي هنا على الخبر ، كما يحمل الخبر على النهي في كثير من المواضع ، والله يعلم». وللمزيد راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 238.
(9) تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 290 ، ح 65 ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام ؛ وفيه ، ص 290 ، صدر ح 67 ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، وفيهما إلى قوله : «نزلت في الحسين عليهالسلام» مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 904 ، ح 1574 ؛ البحار ، ج 44 ، ص 219 ، ح 10.




