مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 903

الوجود ، وإن قيل (1) : «لم يزل» فعلى تأويل نفي العدم ، فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه ، واتخذ إلها غيره علوا كبيرا.

نحمده (2) بالحمد الذي ارتضاه من خلقه ، وأوجب قبوله على نفسه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، شهادتان ترفعان (3) القول وتضاعفان (4) العمل ، خف ميزان ترفعان (5) منه ، وثقل ميزان توضعان (6) فيه ، وبهما الفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، والجواز على الصراط (7) ، وبالشهادة (8) تدخلون الجنة ، وبالصلاة (9) تنالون الرحمة ، أكثروا من الصلاة (10) على نبيكم ؛ (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (11) ، صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليما (12).

أيها الناس ، إنه لاشرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أعز من التقوى ، ولا معقل (13)

__________________

من باب الاختراع والاهتداء. توضيحه : أنه ليس إنشاؤه للخلق على وجه التعليم من الغير بحيث يشير عليه وجه الصواب ، حتى يكون أقرب إليه ، كما أشار إليه جل شأنه بقوله : (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ) [الكهف (18) : 51] ، وأشار إليه أمير المؤمنين في بعض خطبه بقوله : مبتدع الخلائق بعلمه بلا اقتداء وتعليم».

(1) في شرح المازندراني : + «له».

(2) في شرح المازندراني : «نحمد».

(3) في «ع ، بف ، جد» : «يرفعان». وفي «ل» بالتاء والياء معا.

(4) في «ع ، بف ، جد» : «ويضاعفان».

(5) في «ع ، بف» : «يرفعان». وفي «بن» بالتاء والياء معا.

(6) في «ع ، بف» : «يوضعان». وفي «جد» بالتاء والياء معا.

(7) في «ع» وحاشية «د» : «السراط».

(8) في الأمالي للصدوق والتوحيد : «بالشهادتين».

(9) المراد بالصلاة الصلاة على النبي وآله.

(10) في «د» : «بالصلاة» بدل «من الصلاة».

(11) الأحزاب (33) : 56.

(12) في «ل ، بن» والوافي : «صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليما». وفي «ن» : + «كثيرا».

(13) في «بف» : «أعز من التقوى ولا معقل». والمعقل ، كمنزل : الملجأ ، أو الحصن. والجمع : معاقل. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1769 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 281 (عقل).

الصفحة 57 من 903