تمارى (1) الناس (2) عند أبي جعفر عليهالسلام ، فقال (3) بعضهم : حرب (4) علي شر من حرب رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقال بعضهم : حرب رسول الله صلىاللهعليهوآله شر من حرب علي عليهالسلام.
قال : فسمعهم أبو جعفر عليهالسلام ، فقال : «ما تقولون؟».
فقالوا : أصلحك الله ، تمارينا في حرب رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وفي حرب علي عليهالسلام ، فقال بعضنا : حرب علي عليهالسلام شر من حرب رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقال بعضنا : حرب رسول الله صلىاللهعليهوآله شر من حرب علي عليهالسلام.
فقال أبو جعفر عليهالسلام : «لا ، بل حرب علي عليهالسلام شر من حرب رسول الله صلىاللهعليهوآله».
فقلت له (5) : جعلت فداك ، أحرب علي عليهالسلام شر من حرب رسول الله صلىاللهعليهوآله؟
قال : «نعم ، وسأخبرك عن ذلك ؛ إن حرب رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يقروا بالإسلام ، وإن حرب علي عليهالسلام أقروا (6) بالإسلام (7) ، ثم جحدوه». (8)
15169 / 354. يحيى بن عمران ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير :
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ) (9) قلت : ولده (10) كيف أوتي مثلهم معهم؟
__________________
(1) قال ابن الأثير : «المراء : الجدال ، والتماري والمماراة : المجادلة على مذهب الشك والريبة ، ويقال للمناظرة : مماراة ؛ لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه ، كما يمتري الحالب اللبن من الضرع». النهاية ، ج 4 ، ص 322 (مرا).
(2) في الوافي : «اناس».
(3) في شرح المازندراني : «وقال».
(4) في المرآة : «قوله عليهالسلام : حرب علي ، أي محاربوه عليهالسلام ، قال الفيروزآبادي : رجل حرب ، أي عدو محارب ، وإن لم يكن محاربا ، للذكر والانثى والجمع والواحد». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 147 (حرب).
(5) في الوافي والبحار : «له».
(6) في «بح» : «قد أقروا».
(7) في المرآة : «قوله عليهالسلام : أقروا بالإسلام ، أي النبي صلىاللهعليهوآله ، وأنكروا ما قاله في وصيه وخالفوه ، فهم عاندوا الحق مع العلم ، وهذا أشد ممن خالف وحارب جهلا وضلالا».
(8) الوافي ، ج 2 ، ص 216 ، ح 677 ؛ البحار ، ج 32 ، ص 323 ، ح 296.
(9) الأنبياء (21) : 84. والضمير راجع إلى أيوب عليهالسلام.
(10) في «بف» : «ولده».




