وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) (1)؟
قَالَ : «نَزَلَتْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليهالسلام».
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : (وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) (2)؟
قَالَ : فَقَالَ : «الْوَرَقَةُ السِّقْطُ ، وَالْحَبَّةُ الْوَلَدُ ، وَظُلُمَاتُ الْأَرْضِ الْأَرْحَامُ ، وَالرَّطْبُ مَا يَحْيى مِنَ النَّاسِ ، وَالْيَابِسُ مَا يُقْبَضُ ، وَكُلُّ ذلِكَ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ» (3).
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ) (4)؟
فَقَالَ : «عَنى بِذلِكَ أَيِ انْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ (5) ، فَاعْلَمُوا (6) كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا أَخْبَرَكُمْ عَنْهُ».
قَالَ : فَقُلْتُ : فَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (7)؟
قال : «تمرون عليهم في القرآن ، إذا قرأتم القرآن تقرأ (8) ما قص الله عليكم من
__________________
(1) الأنفال (8) : 24.
(2) الأنعام (6) : 59.
(3) في الوافي : «في إمام مبين ؛ يعني في اللوح المحفوظ ، وهذا كقوله سبحانه : (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) [يس (36) : 12] وهو تفسير الكتاب المبين ، ولعله إنما سمي بالإمام لتقدمه على سائر الكتب».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : في إمام مبين ... الظاهر أنه عليهالسلام ذكر ذلك تفسيرا للكتاب المبين بأن يكون المراد بالكتاب المبين أمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليهم السّلام ، كما رواه العامة والخاصة في تفسير قوله تعالى : (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) أن النبي صلىاللهعليهوآله أشار إلى أمير المؤمنين عليهالسلام بعد نزولها وقال : هذا هو الإمام المبين».
(4) هكذا في سورة الروم (30) : 42 والوافي. وفي معظم النسخ والمطبوع : «من قبلكم».
(5) في الوافي : «إنما فسر السير في الأرض بالنظر في القرآن لمشاركتهما في كونهما طريقا إلى معرفة أحوالهم».
(6) في «بف» والوافي : «واعلموا».
(7) الصافات (37) : 137 و 138.
(8) في «بف ، جت ، جد» وشرح المازندراني والوافي : «فقرأ». وفي حاشية «د ، ل» : «فاقرؤوا». وفي المرآة : «فقرئ».




